Skip to main content

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — Page 373

Contributors:

P.373
دعاء 31 وَكانَ مِنْ دُعائِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ في ذِكْرِ التَوْبَةِ وَطَلَبِها اللهُمَّ يا مَنْ لا يَصِفُهُ نَعْتُ الْواصِفينَ وَيا مَنْ لا يُجاوِزُهُ رَجاءَ الرَّاجِينَ وَيا مَنْ لا يَضيعُ لَدَيْهِ اجْرُ الْمُحْسِنينَ وَيا مَنْ هُوَ مُنْتَهى خَوْفِ الْعابِدينَ وَيا مَنْ هُوَ غايَةُ خَشْيَةِ الْمُتَّقينَ هذا مَقامُ مَنْ تَداوَلَتْهُ ايْدِى الذُّنُوبِ وَقادَتْهُ ازِمَّةُ الْخَطايا وَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِ الشَّيْطان فَقَصَّرَ عَمَّا امَرْتَ بِهِ تَفْرِيطًا وَتَعاطى ما نَهَيْتَ عَنْهُ تَغْرِيرًا كَالْجاهِلِ بِقُدْرَتِكَ عَلَيْهِ اوْ كالْمُنْكِرِ فَضْلَ احْسانِكَ إلَيْهِ حَتّى إِذَا انْفَتَحَ لَهُ بَصَرُ الْهُدى وَتَقَشَّعَتْ عَنْهُ سَحائِبُ الْعَمى احْصى ما ظَلَمَ بِهِ نَفْسَهُ وَفَكَّرَ فيما خالَفَ بِهِ رَبَّهُ فَرَاى كَبيرَ عِصْيانِهِ كَبيرًا وَجَليلَ مُخالَفَتِهِ جَليلا فَاقْبَلَ نَحْوَكَ مُؤَمِّلا لَكَ مُسْتَحْيِيًا مِنْكَ وَوَجَّهَ رَغْبَتَهُ إلَيْكَ ثِقَةً بِكَ فَامَّكَ بِطَمَعِهِ يَقِينًا وَقَصَدَكَ بِخَوفِهِ اخْلاصًا قَدْ خَلا طَمَعَهُ مِنْ كُلِّ مَطْمُوعٍ فيه غَيْرِكَ وَافْرَخَ رَوْعُهُ مِنْ كُلِّ مَحْذُورٍ مِنْهُ سِواكَ فَمَثَّلَ بَيْنَ يَدَيْكَ مُتَضَرِّعًا وَغَمَّضَ بَصَرَهُ إلَى الأَرْضِ مُتَخَشِّعًا وَطَاطَأَ رَاسَهُ لِعِزَّتِكَ مُتَذَلِّلا وَأَبَثَّكَ مِنْ سِرِّهِ ما انْتَ اعْلَمُ بِهِ مِنْهُ خُضُوعًا وَعَدَّدَ مِنْ ذُنُوبِهِ ما انْتَ احْصى لَها خُشُوعًا وَاسْتَغاثَ بِكَ مِنْ عَظيمِ ما وَقَعَ