Skip to main content

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — Page 103

Contributors:

P.103
اشَدُّ اقْداما عَلَى السُّوءِ مِنّى حينَ اقِفُ بَيْنَ دَعْوَتِكَ وَدَعْوَةِ الشَّيْطانِ فَأَتَّبِعُ دَعْوَتَهُ عَلى عَمىً مِنّى في مَعْرِفَةٍ بِهِ وَلا نِسيانٍ مِنْ حِفْظي لَهُ وَأنَا حينَئِذٍ مُوقِنٌ بأَنَّ مُنْتَهى دَعْوَتِكَ إلى الْجَنَّةِ وَمُنْتَهى دَعْوَتِهِ إلَى النّارِ سُبْحانَكَ ما أعْجَبَ ما اشْهَدُ بِهِ عَلى نَفسي وَأعَدِّدُهُ مِنْ مَكْتُومِ أمْري وَاعْجَبُ مِنْ ذلِكَ أناتُكَ عَنّى وَإِبْطاؤُكَ عَنْ مُعاجَلَتي وَلَيْسَ ذلِكَ مِنْ كَرَمى عَلَيْكَ بَلْ تَأنِّيا مِنْكَ لي وَتَفَضُّلا مِنْكَ عَلَىَّ لأَنْ ارْتَدِعَ عَنْ مَعْصِيَتِكَ الْمُسْخِطَةِ وَاقْلِعَ عَنْ سَيِّئاتِيَ الْمُخْلِقَةِ وَلأَنَّ عَفْوَكَ عَنّى أحَبُّ إلَيْكَ مِنْ عُقُوبَتي بَلْ أنَا يا إلهي أكْثَرُ ذُنُوبا وَأقْبَحُ آثارا وَأشْنَعُ أفْعالا وَأشَدُّ في الْباطِلِ تَهَوُّرا وَاضْعَفُ عِنْدَ طاعَتِكَ تَيَقُّظا وَأقَلُّ لِوَعيدِكَ انْتِباها وَارْتِقابا مِنْ أنْ أحْصِىَ لَكَ عُيُوبي اوْ اقْدِرَ عَلى ذِكْرِ ذُنُوبي وَإنَّما أوَبِّخُ بِهذا نَفْسي طَمَعا في رَأفَتِكَ الَّتي بِها صَلاحُ أمْرِ الْمُذْنِبينَ وَرَجاءً لِرَحْمَتِكَ الَّتي بِها فَكاكُ رِقابِ الْخاطِئينَ اللهُمَّ وَهذِهِ رَقَبَتي قَدْ أرَقَّتْها الذُّنُوبُ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاعْتِقْها بِعَفْوِكَ وَهذا ظَهْري قَدْ أثْقَلَتْهُ الْخَطايا فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَخَفِّفْ عَنْهُ بِمَنِّكَ يا إلهي