الْخَلْقَ عَلَيْكَ وَكانُوا مَعَ رَسُولِكَ دُعاةً لَكَ إلَيْكَ وَاشْكُرْهُمْ عَلى هَجْرِهِمْ فِيكَ دِيارَ قَوْمِهِمْ وَخُرُوجِهِمْ مِنْ سَعَةِ الْمَعاشِ إلى ضيقِهِ وَمَنْ كَثَّرْتَ في اعْزازِ دينِكَ مِنْ مَظْلُومِهِمْ اللهُمَّ وَأوْصِلْ إلَى التَّابِعينَ لَهُمْ بِاحْسانٍ الَّذينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلاخْوانِنَا الَّذينَ سَبَقُونا بِالاْيمانِ خَيْرَ جَزائِكَ الَّذينَ قَصَدُوا سَمْتَهُمْ وَتَحَرَّوْا وِجْهَتَهُمْ وَمَضَوْا عَلى شاكِلَتِهِمْ لَمْ يَثْنِهِمْ رَيْبٌ في بَصيرَتِهِمْ وَلَمْ يَخْتَلِجْهُمْ شَكُّ في قَفْوِ آثارِهِمْ وَالاْئْتِمامِ بِهِدايَةِ مَنارِهِمْ مُكانِفِينَ وَمُوازِرِينَ لَهُمْ يَدينُونَ بِدينِهِمْ وَيَهْتَدُونَ بِهَدْيِهِم يُنْفِقُونَ عَلَيْهِمْ وَلا يَتَّهِمُونَهُمْ فيما أدَّوْا إلَيْهِمْ اللهُمَّ وَصَلِّ عَلَى التَّابِعينَ مِنْ يَوْمِنا هذا إلى يَوْمِ الدّينِ وَعَلى أزْواجِهِمْ وَعَلَى ذُرِّيّاتِهِمْ وَعَلى مَنْ أطاعَكَ مِنْهُمْ صَلاةً تَعْصِمُهُمْ بِها مِنْ مَعْصِيَتِكَ وَتَفْسَحُ لَهُمْ في رِياضِ جَنَّتِكَ وَتَمْنَعُهُمْ بِها مِنْ كَيْدِ الشَّيْطانِ وَتُعينُهُمْ بِها عَلى مَا اسْتَعانُوكَ عَلَيْهِ مِنْ بِرٍّ وَتَقيهِمْ طَوارِقَ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ الا طارِقا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ وَتَبْعَثُهُمْ بِها عَلَى اعْتِقادِ حُسْنِ الرَّجاءِ لَكَ وَالطَّمَعِ فيما عِنْدَكَ وَتَرْكِ التُّهْمَةِ فيما تَحْويهِ أيْدي
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 82
مساهمون: السيد علي خان المدني الشيرازي
ص٨٢