ويا ارحم من انتابه المسترحمون ، ويا اعطف من أطاف به المستغفرون 496
ويا من عفوه أكثر من نقمته ، ويا من رضاه أوفر من سخطه 497
ويا من تحمد إلى خلقه بحسن التجاوز ، ويا من عوّد عباده قبول الإنابة ويا من استصلح فاسدهم بالتوبة 499
ويا من رضيّ من فعلهم باليسير ويا من كافي قليلهم بالكثير 502
ويا من ضمن لهم إجابة الدعاء ، ويا من وعدهم على نفسه بتفضله حسن الجزاء 503
ما انا بأعصى من عصاك فغفرت له ، وما أنا بألوم من اعتذر إليك فقبلت منه ، وما انا بأظلم من تاب إليك فعدت عليه 505
أتوب إليك في مقامي هذا توبة نادم على ما فرط منه ، مشفق مما اجتمع عليه ، خالص الحياء مما وقع فيه 508
عالم بان العفو عن الذنب العظيم لا يتعاظمك ، وان التجاوز عن الإثم الجليل لا يستصعبك ، وان احتمال الجنايات الفاحشة لا يتكأدك 510
وان أحب عبادك إليك من ترك الاستكبار عليك وجانب الإصرار ولزم الاستغفار وأنا أبرأ إليك من أن استكبر ، وأعوذ بك من أن أصرّ ، واستغفرك لما قصرت فيه ، وأستعين بك على ما عجزت عنه 513
اللهم صل على محمّد وآله وهب لي ما يجب علي لك ، وعافني مما استوجبه منك وأجرني مما يخافه أهل الإساءة 514
فإنك مليء بالعفو ، مرجو للمغفرة ، معروف بالتجاوز 515
ليس لحاجتي مطلب سواك ، ولا لذنبي غافر غيرك حاشاك ولا أخاف على نفسي الا إياك 516
انك أهل التقوى وأهل المغفرة . صل على محمّد وآل محمد واقض حاجتي وأنجح طلبتي واغفر ذنبي وآمن خوف نفسي 518
انك على كلّ شئ قدير وذلك عليك يسير 519
آمين رب العالمين 520
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 562
مساهمون: السيد علي خان المدني الشيرازي
ص٥٦٢