ومتّعنا بأرواح الحياة ، وأثبت فينا جوارح الأعمال 370
وغذّانا بطيّبات الرزق ، وأغنانا بفضله ، وأقنانا بمنّه 373
ثم أمرنا ليختبر طاعتنا ، ونهانا ليبتلي شكرنا 375
فخالفنا عن طريق أمره ، وركبنا متون زجره 376
فلم يبتدرنا بعقوبته ولم يعاجلنا بنقمته 378
بل تأنّانا برحمته تكرما ، وانتظر مراجعتنا برأفته حلما 378
والحمد لله الذي دلَّنا على التوبة التي لم نفدها إلا من فضله 381
فلو لم نعتدد من فضله إلا بها لقد حسن بلاؤه عندنا . . . 382
فما هكذا كانت سنّته في التوبة لمن كان قبلنا 384
لقد وضع عنّا ما لا طاقة لنا به ، ولم يكلَّفنا إلا وسعا . . . 386
ولم يدع لأحد منّا حجة ولا عذرا 388
فالهالك منّا من هلك عليه ، والسعيد منّا من رغب إليه . 389
والحمد لله بكلّ ما حمده به أدنى ملائكته إليه ، وأكرم خليقته عليه . . . 391
حمدا يفضل سائر الحمد كفضل ربّنا على جميع خلقه . 392
ثم له الحمد مكان كلّ نعمة له علينا وعلى جميع عباده . . . 396
عدد ما أحاط به علمه من جميع الأشياء 398
ومكان كلّ واحد منها عددها أضعافا مضاعفة أبدا سرمدا . . . 399
حمدا لا منتهى لحدّه ولا حساب لعدده ولا مبلغ لغايته ، ولا انقطاع لأمده . 401
حمدا يكون وصلة إلى طاعته وعفوه ، وسببا إلى رضوانه . . . 402
وطريقا إلى جنّته ، وخفيرا من نقمته ، وأمنا من غضبه . 403
وظهيرا على طاعته ، وحاجزا عن معصيته . . . 404
حمدا نسعد به في السعداء من أوليائه ونصير به في نظم الشهداء . . . 406
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 527
مساهمون: السيد علي خان المدني الشيرازي
ص٥٢٧