بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسّلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمّد وعلى آله الطاهرين .
قال تعالى : قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ ( 1 ) .
الدعاء : وسيلة الارتباط بالله تعالى ومنهاج التربية لتأصيل شخصيّة المسلم وتهذيب أخلاقه وسلوكه ، وسلَّما للترقّي بالإنسان إلى مدارج الكمال ، والانعتاق من كل ألوان العبوديّة لغير الله تعالى .
ونتيجة لهذا الدور الخطير للدعاء ، لم يغفل النبي والأئمة عليهم الصلاة والسّلام عن ذلك ، بل خلَّفوا لنا تراثا فريدا ، ثر العطاء لا غناء للبشريّة عنه على مرّ العصور .
والصحيفة السجاديّة : مجموعة من الأدعية المأثورة عن الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ( عليهم السّلام ) ، وهو الرابع من أئمة أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا .
وقد اشتهرت هذه الصحيفة ب « زبور آل محمّد » و « إنجيل آل محمّد » كما سمّاها العلامة ابن شهرآشوب في « معالم العلماء » .
ولم يقتصر دور الصحيفة السجاديّة على كونها تراثا ربانيّا ومدرسة أخلاق
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : الآية 77 .