أرفع أكفّ الدعاء ، وأتشفّع إليه بأكرم الشّفعاء ، أن يرفع حجب العوائق عن إتمامه ، وأن يشفع حسن ابتدائه بحسن ختامه ، وأن يسدّدني فيه للصواب ، وأن يثيبني عليه جميل الذكر وجزيل الثّواب .
ثم لما أينعت ثمرات تمامه في رياض الوجود ، وأكرمني باجتناء زهرات كمامه مفيض الكرم والجود . قدّمته - وهو الحريّ بالتقديم - على كلّ حديث من الشروح وقديم ، إلى الحضرة التي هي مجمع الخلافة والإمامة ، ومطلع الشرف المظلَّل بالغمامة ، ومشرق الأنوار المصطفويّة ، ومعدن الأسرار الصفويّة ومرتع العدل ، ومترع الفضل ، ومشعر المجد ، ومشرع البذل ، ومستقى الجود والكرم ، وملتقى شرفي طيبة والحرم .
حيث الخلافة مضروب سرادقها * بين النقيضين من عفو ومن نقم
وللإمامة أنوار مقدّسة * تجلو البغيضين من ظلم ومن ظلم
وللنبوّة آيات تنصّ لنا * على الخفيّين من حكم ومن حكم
وللمكارم أعلام تعلَّمنا * مدح الجزيلين من بأس ومن كرم
وللعلى ألسن تثني محامدها * على الحميدين من فعل ومن شيم
وراية الشرف البذّاخ ( 1 ) ترفعها * يد الرفيعين من مجد ومن همم
حضرة سيّد سلاطين الأمم ، ومالك ملوك العرب والعجم ، حامي حمى الإيمان ، وماهد مهاد الأمان ، صفوة الله التي خلع عليها خلع التشريف ، وخيرته التي ملَّكها أعنة التصريف ، ونخبته التي جمع لها من شريف النسب بين التالد والطريف ، وخلاصته التي مدّ عليه من كريم الحسب ، مديد ظلَّه الوريف ( 2 ) :
فخار لو أنّ النجم أعطي مثله * ترفّع أن يأوي أديم سماء
مغارس طالت في ربى المجد والتقت * على أنبياء الله والخلفاء
هامش
( 1 ) شرف باذخ : أي عال .
( 2 ) ظل وارف : أي واسع .