Skip to main content

روائع الأمالي في فروع العلم الإجمالي — Page 126

Contributors:

P.126
وأما رواية ابن أبي حمزة ففيه أن الظاهر هو كونها في مقام بيان عدم كفاية صرف التذكية بالحديد لا في مقام بيان قيدية حلية الأكل للصلاة فقوله عليه السلام بلى إذا كان مما يؤكل لحمه بيان لظرف شرطية التذكية التي كان صدر الرواية متكفلا له وأن القضية الشرطية راجعة إلى ما توهمه من النتيجة المترتبة على الصغرى في صدره والكبرى في مورد سؤاله وهي جواز الصلاة في كل ما ذكي بالحديد فصدقه الإمام عليه السلام في هذه النتيجة الكلية لكن مع الشرط المزبور فمفاده أن هذه الكلية تامة إذا كان مما يؤكل فمفهومه عدم الاكتفاء بالتذكية بالحديد إذا لم يكن مما أكل بل يحتاج إلى قيد آخر يمكن أن يكون أمرا عدميا من أن لا يكون فيما حرم أكله فلا يقتضي مثله حينئذ شرطية المأكولية في الصلاة وحينئذ لا تنافي أيضا بين هذه الفقرة وبين ما دل على جواز تذكية المسوخ أيضا كما توهم من دون احتياج أيضا فيه إلى جعل الشرطية متمم الصدر وجعل متلوه جملة معترضة كي يكون مستبشعا وأما نص أبي تمامة المشتمل على الأمر بلبس ما أكل في البلاد الباردة فقد يتخيل أنه أظهر أخبار الباب في الدلالة على شرطية المأكولية لظهور الأمر المزبور فيها ولكن دقيق النظر يقتضي خلافه لإمكان كون المشار إليه في قوله هذا الوبر وبر المأكول وإن الأمر به لمحض مناسبته مع مورد ابتلائه مع إمكان دعوى أن المناسب في مقام بيان الوظيفة في مقام إلجائه باللبس للبرودة أمره بلبس المأكول لا نهيه عن لبس غيره لأن الطبع السليم في مثل هذا المقام يقتضي إفحامه في مقصوده من اللبس لا زجره من لبس غيره ومثل هذه المناسبة الموردية يمنع عن انعقاد ظهور الأمر المزبور لبيان الشرطية للعنوان المأخوذ في حيز خطابه أو لا أقل من كونه نظير
روائع الأمالي في فروع العلم الإجمالي — Page 126 | آقا ضياء العراقي