بسم الله الرحمن الرحيم يا من يجود بالوجود « 1 » ، ويا الله المحمود ، صلّ على الدليل إليك ، والمبعوث من لديك ، الذي جاهد فيك حقّ الجهاد ، واستغنى بصباح الوحي عن مصباح الاجتهاد ، وآله المعصومين وعترته الهادين .
وبعد : فإنّ العمر قصير ، والعلمَ كثير ، والناقدَ بصير ، وإنّ كثيراً من العلوم والمباحث بين العلماء كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءً « 2 » ؛ إذ أكثرهم ينطقون عن الهوى ويتكلَّمون بالآراء .
ولهذا كلّ ما نَسَجَتْه آراء قوم نَسَخَته أهواء طائفة أُخرى ، وكلَّما دخلت أُمّة لعنت أُختها ، « 3 » ولذلك قال مولانا أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) : « العلم نقطة كثّرها الجاهلون » « 4 » .
فاختر لنفسك ما لا بدّ لك من أُصول وفروع ، ودَعِ الفضول ممّا لا يسمن ولا يغني من جوع .
هامش
« 1 » في أكثر النسخ : « بالجود » بدل « بالوجود » .
« 2 » اقتباس من الآية 39 من النور ( 24 ) .
« 3 » اقتباس من الآية 38 من الأعراف ( 7 ) .
« 4 » « عوالي اللآلي » ج 4 ، ص 129 ، ح 223 .