أرضعوه فأنشأتُ أقول :
امنُنْ علينا رسولَ الله في كرمٍ * فإنّك المرء نَرجوه وننتظرُ
امنُنْ على بيضةٍ قد عاقَها قَدَر * مُفَرّق شملها في دَهرها غِيَرُ
أبقت لنا الحربُ هُتّافاً على حَزَنٍ * على قلوبهم الغَمّاءُ والغمرُ
إنْ لم تداركهم نعماءُ تَنْشُرها * يا أرجحَ الناس حِلماً حين تُخْتَبرُ
امنُنْ على نِسوةٍ قد كنتَ تَرضَعُها * « 1 » وإذ يريبك « 2 » ما تأتي وما تذر
يا خيرَ مَنْ مَرَحَتْ كُمتُ الجيادِ به * عند الهِياج إذا ما استْوقَدَ الشررُ
لا تَجعَلَنّا كمنْ شالَتْ نَعامَتُه * واستبْقِ منّا فإنّا مَعَشر زُهُرُ
إنّا نؤمّل عفواً منك تُلبِسه * هذي البريّة إذ تعفو وتنتصر
إنّا لَنَشكُر للنّعماءِ إذ كُفِرتْ * وعندنا بعد هذا اليوم مُدّخَرُ
فألْبِسِ العفوَ مَنْ قد كُنتَ تَرْضَعُه * مِن أُمّهاتِك إنّ العفو مُنْتَظَرُ
فاعفُ عفا الله عمّا أنت راهبه * يومَ القيامة إذ يهدى لك الظفرُ
فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم : « ما كان لي ولبني عبد المطَّلب فهو لكم » « 3 » . وقال الأنصار : ما كانَ لنا فهو لله ولرسوله .
فرَدّ المسلمون ما كان في أيديهم من الذراري والأموال .
قال الحافظ ابن حجر :
هذا حديث غريب من هذا الوجه ، رواه الطبراني وأبو سعيد بن الأعرابي في مُعْجَميهما عن عُبَيد الله بن رُماحِسَ ، وقد وقع لنا عاليا حدّا في المعجم الصغير
هامش
« 1 » في « بحار الأنوار » ، و « المعجم الصغير » ج 1 ، ص 236 إضافة مصراعين هنا بهذا النحو : « إذ فوك تملؤه مِنْ مخضها الدُّرر / إذ أنت طفل صغير كنت تَرْضَعُها » . وفي « المعجم الوسيط » ص 350 ، « رضع » : « رَضَعَ أُمّه : امتصّ ثديها أو ضَرْعَها » .
« 2 » في « المعجم الصغير » : « وإذ يزينك » .
« 3 » في « المعجم الصغير » ، و « بحار الأنوار » هنا إضافة « وقالت قريش : ما كان لنا فهو للَّه ولرسوله » .