العشرين « 1 » ، تقتضي ذمّه ، وكلَّها ضعيفة السند جدّاً ، وفي أكثرها محمّد بن عيسى العبيدي إلا حديثاً واحداً طريقه صحيح ، إلا أنّه مرسَل ؛ لأنّ راويه محمّد بن قولويه ، عن محمّد بن أبي القاسم ماجيلويه ، عن زياد بن أبي الحِل ، عن الصادق عليه السلام .
وظاهر أنّ زياد الذي هو من رجال الباقر والصادق عليهم السلام لم يبق إلى زمان ابن ماجيلويه المعاصر لابن بابويه رحمه الله ومَن في طبقته .
وبقيّة الأخبار الواردة بمدحه خالية عن المعارض المعتبر ، وفيها خبر صحيح السند يدلّ على ثقته وجلالته ، وقد تقدّم متنه وسنده في باب الباء . هذا ما يتعلَّق بكتاب الكشّي الذي أشار إليه المصنّف .
ووقفتُ في الكافي للكليني على أربعة أخبار أُخر ، تقتضي القدح فيه أيضاً : اثنان منها في كتاب الإيمان ، وفي طريقها محمّد بن عيسى ، عن يونس « 2 » ، والآخران في كتاب الميراث « 3 » وطريقها كذلك أيضاً ، ولكن أحدهما بطريق آخر حسن ، ولكنّه مرجوح عند معارضة الصحيح الذي ورد في مدحه .
وبالجملة : فقد ظهر اشتراك جميع الأخبار القادحة في إسنادها إلى محمّد ابن عيسى ، وهي قرينة عظيمة على مَيْل وانحراف منه على زرارة ، مضافاً إلى ضعفه في نفسه .
هامش
« 1 » « رجال الكشّي » ص 133 160 ، الرقم 208 269 .
« 2 » « الكافي » ج 2 ، ص 402 باب الضلال ، ح 2 وص 408 باب الأعراف ، ح 1 .
« 3 » « الكافي » ج 7 ، ص 94 باب ميراث الولد مع الأبوين ، ح 3 وص 96 باب ميراث الولد مع الزوج ح 1 .