عبد الله البرقي رفعه ، قال : نظر أبو عبد الله إلى داود وقد ولَّى ، فقال : من سَرّه أن ينظر إلى أصحاب القائمُ فلينظر إلى هذا « 1 » .
فالسندان مختلفان ، لكنّهما اشتركا في الإرسال ، وزاد الأوّل ضعفاً بمحمّد بن عيسى عن يونس ، ولعلّ المصنّف تجوّز في قوله بهذا السند : « حيث اشتركا في الإرسال » .
قوله رحمه الله : « داود بن كثير الرقّي . . قال أحمد بن عبد الواحد : قلَّما رأيت له حديثاً سديداً » . [ ص 68 ، باب داود ( 1 ) ، الرقم 1 ] قلت : هو ابن عبدون ، شيخ النجاشي « 2 » .
قوله رحمه الله : « داود بن كثير الرقّي . . قال ابن الغضائري : إنّه كان فاسد المذهب ضعيف الرواية ، لا يلتفت إليه وعندي في أمره توقّف ، والأقوى قبول روايته ؛ لقول الشيخ وقول الكشّي أيضاً » . [ ص 68 ، باب داود ( 1 ) ، الرقم 1 ] قلت : قوله : « وعندي في أمره توقّف » هذا من قول المصنّف لا من قول ابن الغضائري ؛ فإنّه جزم بجرحه من غير توقّف .
ثمّ قول المصنّف : « والأقوى قبول روايته » وتعليله بقول الشيخ فيه نظر بيّن ؛ لأنّ الجرح مقدّم على التعديل ، فكيف مع كون الجارح جماعة فضلاء إثباتاً « 3 » .
هامش
« 1 » « رجال الكشّي » ص 402 ، الرقم 751 .
« 2 » هو أحمد بن عبد الواحد بن أحمد البزّاز أبو عبد الله ، شيخ النجاشي ، معروف ب « ابن عبدون » ، له كتب كثيرة ، أخبر بسائرها تلميذَه النجاشي ، وكان قويّاً في الأدب ، قرأه على شيوخ أهل الأدب . انظر « رجال النجاشي » ص 87 ، الرقم 211 .
« 3 » جمع ثَبْت .