الجواب : لا . مسألة [ 46 ] : لو ظفر بمالٍ مغصوبٍ هل يجبُ أخذُه وإيصالُه إلى أربابه أم لا ؟ الجواب : لا . مسألة [ 47 ] : قد ورد الخبر أنّ « حبّ عليّ عليه السلام حسنة لا تضرّ معها سيِّئة ، وبُغضُه سيِّئة لا تنفعُ معها حسنة » ( 1 ) . فالثاني يمكن توجيهُه باستحالةِ حصول المُسَبّبِ أعني الجنّةَ ونعيمَها بدونِ سببه ، وهو المحبّةُ التي هي الموالاةُ له ولأحد عشر مِن وُلده ، وذلك هو الإيمانُ أو بعضُه . وأمّا الأوّل فقد قيل ( 2 ) : « إنّ صاحب الكبيرةِ يُعاقبُ ما لم يَحصُل له أحدُ أُمور ثلاثةٍ : إمّا توبة مخلصَة ، أو شَفاعة ، أو عفو الله تعالى » ، فكيف يتّجه استقلال المحبّةِ بدخول الجنّة ؟ الجواب : لا بدّ من تصحيح الخبر أوّلًا ، ومع ذلك فالقرآن ناطق بأنّه : « مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ » ( 3 ) و « من » عامّة تَشملُ مُحِبّ عليّ عليه السلام وغيره . فعلى تقدير صحّة الخبر يفتقر إلى التأويل ، وأقربُ التأويلاتِ حَملُه على المحبّةِ الحقيقيَةِ الكاملةِ ، وهي توجبُ عدمَ ملابسَةِ شيءٍ من الذنوب البتّةَ لأنّ المُحِبّ الحقيقي يُؤثِرُ رضى المحبوبِ كيف كان . ولا شكّ أنّ رضى عليّ عليه السلام في ترك المحرّماتِ والقيامِ بالواجبات ، فمُحِبّهُ على الحقيقةِ يُؤثِرُ لأجلهِ ذلك فلا يفعلُ موجِبَ النار ، فيدخل الجنّةَ ، ومَن خالف هوى مَحبوبه فمَحبّتُه معلولة .
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 623
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٦٢٣
هامش
( 1 ) « كشف الغمّة » ج 1 ، ص 105 « بحار الأنوار » ج 39 ، ص 256 ، باب حبّه وبغضه صلوات الله عليه و ، ح 31 .
( 2 ) انظر « كشف المراد » ص 416 - 424 .
( 3 ) الزلزلة ( 99 ) : 7 .