وأمّا الصلاة خلفَ المخالف ففيها ثواب عظيم ، بل هي أفضلُ وأكثرُ ثواباً مِن جَماعة المؤمنين لأجل التقيّة ، وحقيقتها أن يقفَ المصلَّي معهم منفرداً قارئاً لنفسه ولو في نفسه إذا خافَ الإظهار ، ويتابِعَهم في الركوع والسجود حتّى لو سبقوه بالقراءة وركعوا سقط عنه باقي القراءة ، وأدركَ بالصلاة معهم في الصفّ الأوّل ثوابَ مَن صلَّى مع النبيّ صلَّى الله عليه وآله في الصفّ الأوّل ، كما ورد في الأخبار ( 1 ) . ولهذه الصلاة أحكام خاصّة ضاق الوقتُ عنها . [ 2 ] ما قوله دام ظلَّه في لُبس المخيط في الحجّ مع الضرورة إذا كان أثواباً ، هل يُلبَسُ دفعةً لئلا يَتعدّدَ الفِداءُ ، أو لَو لَبِسَ الثيابَ دفعاتٍ لمَ يلزم إلا فِداء واحد ؟ وهل فرق في تعدّدِ مجالس أو مجلس [ كذا ] ؟ وهل في قَلعِ الثيابِ ولُبسها حَرَج إذا لم يُقلَع المباشِرُ للجِلد وكذلك الرأس ؟ وهل يكون الفداء ما استَغنى بالرعي وأكبرَ منه أو ممّا بالغُه ( 2 ) أفتِنا مأجوراً . الجواب : الأقوى أنّه إن لَبِسَ المتعدّد دفعةً واحدةً بأن جَمَعَ مِن الثياب جملةً ووَضَعَها على بدنه لم تَتعدّد الكفّارةُ وإن اختلفَت أصنافُها ، وإن لَبِسَها مترتّبةً تَعَدّدَت وإن اتَّحَدَ المجلسُ والوقتُ ، ولا فرقَ في القلع واللُّبس بينَ أن يَصِلَ إلى الجِلد وعدمه ، وكذا حكم الرأسِ . [ 3 ] ما قوله دام ظلَّه في الزوجة إذا كان فرضها التقويم في الدار محلولةً ( 3 ) وما الحكم في النخل وسائر الشجر هل يكون خشباً مطروحاً فيكون التقويم يسيراً ، أو يُقَوّمُ
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 585
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٥٨٥
هامش
( 1 ) « تهذيب الأحكام » ج 3 ، ص 273 ، ح 789 ، باب فضل المساجد والصلاة فيها و ، ح 109 « وسائل الشيعة » ج 8 ، ص 302 - 305 ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 6 .
( 2 ) كذا في المخطوطة .
( 3 ) أي مهدوم الطوب والخشب .