أو لعدمِ استعدادِ المكلَّفِ له لفقد أُمورٍ ضروريّةٍ في الاجتهاد ، كعدم الفِطانة وكثرة النسيان .
وما ذَكَرَه من حديث الإجماع على وجوب العمل بقول الأعلم والأورع لو سَلَّمناه أمكنَ أنْ يكونَ ذلك محمولًا على ما إذا لم يَتَعَذّر الاستعلامُ والاستخبارُ عن حال الأعلم والأورع . وأمّا إذا تَعَذّرَ فليس على المكلَّف إلا مَقدورُه .
وليتَ شِعْري ماذا يقولُ هذا القائلُ إذا كَثُرَ المجتهدون الأحياءُ ، وبَلَغوا مائةَ ألفٍ أو أكثرَ ، وهم مُتَفَرّقون في الأقطار ، مُنْتَشِرون في الآفاق شرقاً وغرباً وجَنوباً وشِمالًا فماذا يَفْعَلُ المكلَّفُ العاميّ حينئذٍ في عمله ؟ فما هو جوابُه فهو جوابُنا .
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 21
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢١