تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠

جواب للنداء المذكور في قوله تعالى : « وأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ » ( 1 ) حيثُ صَعِدَ إبراهيمُ عليه السلام أبا قُبَيْسٍ ونادَى بالحجّ ( 2 ) . وفي « لا شريك لك » إرغام لأُنوف الجاهلية الذين كانوا يُشْرِكونَ الأصنامَ والأوثانَ بالتلبية ، وفي تَكرارها بَعْث للقلب على الإقبال على خالص الأعمال وتلافٍ لِما لعلَّه وقع من الإخلال بوظائف عبودية المَلِك المتعالِ ، كتَكرار الركعات والتسبيحاتِ والتكبيراتِ وغيرِها من الأفعال . ويُسْتَحَبّ الإكثارُ منها ومن باقي التلبياتِ المستحبة خصوصاً « لَبّيْكَ ذا المعارِجِ ، لَبّيْك » فقد كان النبي صلَّى اللهُ عليه وآله يُكْثِرُ منها ، ومِنَ المستحبّةِ : لَبّيْك ذا المعارجِ إلى دار السلام ، لَبّيْك لَبّيْك غفّارَ الذنوبِ ، لَبّيْك لَبّيْك أهلَ التلبية ، لَبّيْك لَبّيْك ذا الجَلالِ والإكرام ، لَبّيْك لَبّيْك تُبْدِئُ والمعادُ إليك ، لَبّيْك لَبّيْك تَسْتَغْني ويُفْتَقَرُ إليك ، لَبّيْك لَبّيْك مَرهوباً ومَرغوباً إليك ، لَبّيْك لَبّيْك إلهَ الحقّ ، لَبّيْك لَبّيْك ذا النَّعْماء وذا الفَضْلِ الحَسَنِ الجَميل ، لَبّيْك لَبّيْك كَشّافَ الكُرَبِ العِظامِ ، لَبّيْك لَبّيْك عبدُك وابنُ عبديْك ، لَبّيْك لَبّيْك أتَقَرّبُ إليك بمحمّدٍ وآل محمّد صَلَّى الله عليهم ، لَبّيْك لَبّيْك يا كريمُ لَبّيْك ، لَبّيْك بالعمرة المتمتّعِ بها إلى الحجّ لَبّيْك ( 3 ) . ولو كان لإحرام الحجّ قال بَدَلَ « بالعمرة » : « بالحجّ » إلى آخر مميّزاته . ويُشْتَرطُ في الثوبينِ صِحّةُ الصلاة فيهما اختياراً ، فلا يُجْزِئ النَّجِسُ

هامش
( 1 ) الحج ( 22 ) : 27 .
( 2 ) « بحار الأنوار » ، ج 99 ، ص 188 ، كتاب الحج ، باب علَّة التلبية وآدابها وأحكامها ، ح 23 ، نقلًا عن تفسير العياشي ، ولم يوجد فيه وانظر : « الفقيه » ج 2 ، ص 149 - 151 ، ح 658 ، باب نكت في حج الأنبياء والمرسلين صلوات الله عليهم أجمعين ، ح 8 .
( 3 ) « الكافي » ج 4 ، ص 335 ، باب التلبية ، ح 3 ، باختلاف يسير .