نظام الملَّة ، مغيث الأمة ، مخض « 1 » الملوك والسلاطين ، غياث المسلمين ، صفوة الخلافة ، سيّد الوزراء البرع ، خواجة أتابك أبو نصر ، أحمد بن الفضل بن محمود مرتضى أمير المؤمنين ، ضاعف الله علاوة ، ونكب « 2 » حسدته وأعداءه ، فهنيئا للدولة الغرّاء أن يجعل شأنها من يحسن تصريف عننها ، ويجلوا صداء « 3 » سيفها وسنانها ، فلا زال ظلّ « 4 » أنعامه على الإسلام والمسلمين وارقا ، وحزم إفضاله لأهل الفضل كاتفا « 5 » ، ولم يزل هذا الخادم الداعي مذ شرح الله صدره بما أفاضه « 6 » على الخلائق ، ومنّ به على العلوم المخفوة والآداب والحقائق بهذه الأنباء العطرة ، والآثار النضرة ، يروم سبيلا إلى إقامة خدمة ، وإظهار ذريعة ، يسوّغانه استهداء مزية وضيعة « 7 » ، فإنّ حضرة مولانا ولى النعم حرّس الله رفعتها هي الكعبة ، تشدّ إليها الرحال ، ويطوف بحرمها الرجال ، وضايعها « 8 » كالمزن يعمّ الجدب والخصب حياها ، وكالشمس يستوى الضباحى والمستكنّ « 9 » في سناها ، « 10 » فلم نر خدمة أفضل ولا ذريعة أكمل من جمع كتاب يشتمل على فصول يتعلق بالآداب من
هامش
« 1 » « ص » : محضر .
« 2 » « س » : كبت .
« 3 » « س » : وتجلَّى صدى .
« 4 » « س » - : ظل .
« 5 » « س » : كانصا .
« 6 » « س » : أفاقه ، حاشية النسخة .
« 7 » « س » : ليسوا غاية استهداء مزيته وضيعته .
« 8 » « س » : ظايفها .
« 9 » « س » : الصاحي والمسكين .
« 10 » « ص » : فلم ير . « س » : فلم يرى ولكن في « مستدرك الوسائل » ج 1 ، ص 213 : فلم نر وهو الصحيح ظاهرا .