بني إسرائيل مع علوّهم وكثرة علومهم ، وأيّ العلماء أردت من قولك ؟ فدخلت في تلك الحالة على رسول الله صلَّى الله عليه وآله فأشار إلى جانبي وقال : هذا واحد منهم .
فلما سمع موسى عليه السلام ذلك من رسول الله توجه إليّ وسأل عني . . .
فقال موسى : أنا سألتك عن فلان وأجبت بفلان وأطلت في الكلام .
فقلت في جواب موسى عليه السلام : إنّ الله تعالى قد سألك عن عصاك بقوله : * ( وما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى ) * فلأيّ سبب أطلت في جوابه تعالى وقلت :
* ( هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي ولِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى ) * « 1 » وكان أن يكفيك أن تقول في جوابه عزّ من قائل : هي عصاي . فقال موسى عليه السلام في جوابه : نعم ما قلت ، ثم تلطَّف بي وقال : صدق رسول الله في قوله : « علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل » « 2 » .
هامش
« 1 » سورة طه ، الآية 18 .
« 2 » « رياض العلماء » ج 4 ، ص 358 .