الفصل الأوّل الأخلاق والآداب
الإنسان مشتمل على الجسم والروح ، وقد تصدّى الحكمة بقسميها - النظرية والعلمية - بإثبات وجود النفس الإنسانيّة - أي الروح - وتجرّدها عن المادّة وتدبيرها للبدن ، وأقاموا على ذلك براهين كثيرة لا حاجة لنا إلى ذكرها هاهنا .
والفرق بين الجسم والروح كثيرة نشير إلى بعضها :
الجسم من عالم الخلق والروح من عالم الأمر .
والجسم مادي محسوس وله أحكام المادة والروح بريء منها ومن أحكامها .
وأيضا يمكن تعريف الجسم ومعرفته بأحكام وتعريفات ايجابية ثبوتية ، وأمّا الروح فلا يمكن تعريفها إلَّا بأحكام سلبية .
وبالجملة هذا الجسم من عالم الدنيا وعالم الشهادة ، والروح من عالم الغيب والآخرة .