تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
والظاهر سؤاله عن حكم الواقعة خصوصا بملاحظة الزيادة التي في الحدائق ، والظاهر أن جوابه أيضا يكون عن الحكم الواقعي كما هو كذلك ، فان المراد من ركعتي الفجر نافلته ويجوز إتيانها في المحمل وعلى الأرض ، فالمراد من قوله : « موسع عليك بأية عملت » انك مخير واقعا في إتيانها في المحمل وعلى الأرض ، وحملها على الأخذ في المسألة الأصولية لدى تعارض الأحوال في غاية البعد فهي أيضا أجنبية عما نحن بصدده . الثالثة مرفوعة زرارة المنقولة عن عوالي اللئالي ( 1 ) فان في ذيلها بعد الأمر بالاخذ بما يوافق الاحتياط وفرضه موافقتهما أو مخالفتهما له فقال : اذن فتخير أحدهما فتأخذ به وتدع الاخر ، وفيه وفي رواية انه عليه السّلام قال : اذن فأرجه حتى تلقى إمامك فتسأله . لكن هذه الرواية مرسلة في غاية الضعف من غير جابر لها فلا يجوز إثبات حكم بها ولهذا أخرجناها عن أدلة العلاج ، وتمسك من تأخر عن ابن أبي الجمهور بها بل إجماعهم على العمل بها لا يفيد جبرها وليس كتمسك القدماء واعتمادهم على الحديث لكونهم قريبي العهد بأصحاب الأصول والجوامع وعندهم أصول لم تكن عند المتأخرين ( 2 ) فما أفاده شيخنا العلامة من جبرها من جرها بالعمل ليس على ما ينبغي ، هذا مضافا إلى احتمال
هامش
( 1 ) والرواية هكذا - روى العلامة مرفوعا إلى زرارة بن أعين قال : سئلت الباقر عليه السلام فقلت : جعلت فداك يأتي عنكم الخبر ان أو الحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ ؟ قال عليه السّلام : يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر ، فقلت : يا سيدي انهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم . فقال عليه السلام : خذ بقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك . فقلت : انهما معا عدلان مرضيان موثقان ، فقال عليه السلام : انظر ما وافق منهما مذهب العامة فاتركه وخذ بما خالفهم . فقلت : ربما كانا معا موافقين لهم أو مخالفين فكيف اصنع ؟ فقال : اذن فتخير ( إلخ ) راجع المستدرك - كتاب القضاء - الباب 9 - من أبواب صفات القاضي وما يجوز ان يقضى به - الرواية 2 - ( 2 ) ويحتمل ان يكون مستند عمل الأصحاب رواية أخرى غيرها المطابقة لها مضمونا مضافا إلى أن كلمة « المتعارضان » فيها لا توافق ما في لسان الاخبار من التعبير عن الخبرين المختلفين ولعلها من اصطلاحات العلماء كما لا يخفى لمن له أدنى تتبع فيها تأمل -