تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
لا إطلاق في الأدلة بالنسبة إلى حال التعارض .

الاستدلال على التخيير بأدلة العلاج

وقد يتمسك للتخيير في المتساويين بأدلة علاج المتعارضين كموثقة سماعة عن أبي عبد الله قال : سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في امر كلاهما يرويه أحدهما يأمر بأخذه والاخر ينهاه عنه كيف يصنع ؟ قال : يرجئه حتى يلقى من يخبره فهو في سعة حتى يلقاه ( 1 ) . تقريبه : ان التخالف بينهما لا يتحقق بصرف نقل الرواية مع عدم الجزم بمضمونها ومعه مساوق للفتوى فاختلاف الرجلين انما هو في الفتوى ، ويشهد له قوله : « أحدهما يأمر بأخذه والاخر ينهاه » وهذا لا ينطبق على صرف الرواية والحكاية فلا بد من الحمل على الفتوى فأجاب عليه السّلام بأنه في سعة ومخير في الأخذ بأحدهما ، بل يمكن التمسك بسائر اخبار التخيير في الحديثين المختلفين بإلقاء الخصوصية فان الفقيه أيضا يكون فتواه محصل الاخبار بحسب الجمع والترجيح فاختلاف الفتوى يرجع إلى اختلاف الرواية هذا . وفيه ما لا يخفى اما التمسك بموثقة سماعة ففيه ان قوله : « يرجئه حتى يلقى من يخبره » معناه : يؤخره ولا يعمل بواحد منهما كما صرح به في روايته الأخرى ( 2 ) و
هامش
( 1 ) الوسائل - كتاب القضاء - الباب 9 - من أبواب صفات القاضي ( 2 ) وإليك متنها : عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قلت : يرد علينا حديثان واحد يأمرنا بالاخذ به والاخر ينهانا عنه ، قال : لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك فتسأله ، قلت : لا بد ان نعمل بواحد منهما ، قال : خذ بما فيه خلاف العامة ، راجع المصدر المذكور آنفا -