حول تقريبات الأعلام في اختصاص حجية الاستصحاب
بالشك في الرافع
ثم اعلم أنه يظهر من الشيخ ومن تبعه في اختصاص حجية الاستصحاب بالشك في الرافع تقريبات في كيفية استفادته منها :
أحدها ما هو ظاهر كلامه في موضعين من الرسائل تبعا للمحقق الخوانساري ، من أن حقيقة النقض هي رفع الهيئة الاتصالية كما في نقض الحبل ، والأقرب إليه على فرض المجازية هو رفع الأمر الثابت الَّذي له استعداد البقاء والاستمرار ، وقد يطلق على مطلق رفع اليد عن الشيء ولو لعدم المقتضى له ، فالأرجح هو الحمل على رفع اليد عن الأمر المستمر ، فعلى هذا يتقيد اليقين بما تعلق بالأمر المستمر ، والمراد من اليقين هو الطريقي لا وصفه ، فمحصل المعنى انه لا ينقض المتيقن الثابت كالطهارة السابقة أو أحكام اليقين الطريقي أي أحكام المتيقن الكذائي المستمر شأنا كنفس المتيقن ، وكيف كان فالمراد اما نقض المتيقن وهو رفع اليد عن مقتضاه ، واما نقض أحكام اليقين أي الثابتة للمتيقن من جهة اليقين والمراد ( ح ) منه رفع اليد عنها .
وثانيها ما أفاد بعض المحققين ( 1 ) في تعليقته على الرسائل ، وهو ان النقض ضد الإبرام ، ومتعلقه لا بد وأن يكون له اتصال حقيقة أو ادعاء ، ومعنى إضافة النقض إليه رفع الهيئة الاتصالية ، فإضافته إلى اليقين والعهد باعتبار ان لهما نحو إبرام عقلي ينتقض ذلك الإبرام بعدم الالتزام بالعهد وبالترديد في ذلك الاعتقاد ، ( فحينئذ ) نقول :
قد يراد من نقض اليقين بالشك ، رفع اليد عن آثار اليقين السابق حقيقة في زمان الشك ، وهذا المعنى انما يتحقق في القاعدة ، واما في الاستصحاب فليس إضافة النقض إلى اليقين بلحاظ وجوده في السابق بل هو باعتبار تحققه في زمان الشك بنحو
هامش
( 1 ) هو المولى الحاج آقا رضا الهمداني قدس سره .