Skip to main content

الرسائل — Page 337

Contributors:

P.337
لانقداح مثل ذلك في أذهانهم والا كانوا يسألون عنه مع أنهم كانوا يعملون على أصالة الصحة ليلا ونهارا مع ورود مثل هذه الكبريات وهذا واضح جدا لدى التأمل فإذا تكون أصالة الصحة خارجة عن نقض اليقين بالشك موضوعا لدى العقلاء فما أفادوا في المقام من حكومتها على الاستصحاب أو تخصيص دليل الأصل بها لعله في غير محله والحمد لله أولا وآخرا . المبحث الرابع في حال الاستصحاب مع قاعدة القرعة ولا بأس بتعرض بعض الجهات فيها حتى يتضح حالها وحاله معها ويتم ذلك في ضمن أمور : الأول في ذكر نبذة من الأخبار الواردة فيها وعدّ بعض موارد ورد فيها النص بالخصوص . فمن الأخبار العامة ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن حكيم ( 1 ) قال سئلت أبا الحسن عن شيء فقال لي : « كل مجهول ففيه القرعة ، قلت له : ان القرعة تخطئ وتصيب ، قال : كل ما حكم الله به فليس بمخطئ » ورواه الصدوق بطريقين صحيحين عنه ، والظاهر أنه الخثعمي الَّذي لا يخلو عن الحسن بل لا يبعد وثاقته لكونه صاحب الأصل ولكثرة نقل المشايخ بل أصحاب الإجماع عنه ولو كان فيها ضعف فهو منجبر باعتماد الأصحاب عليها . قال الشيخ في النهاية : « وكل امر مشكل مجهول يشتبه الحكم فيه فينبغي ان تستعمل فيه القرعة لما روى عن أبي الحسن موسى وعن غيره من آبائه وأبنائه من قولهم : كل مجهول ففيه القرعة ، وقلت له : ان القرعة تخطئ وتصيب ، فقال : كل ما حكم الله به فليس بمخطئ » وهو كما ترى عين عبارة الحديث ، والظاهر منه انه عثر على روايات أخر من ساير الأئمة عليهم السلام بهذا المضمون ولم نعثر عليها ، ويمكن ان يكون نظره إلى ساير الروايات الواردة في
Footnote
( 1 ) راجع الوسائل - كتاب القضاء - الباب 13 - من أبواب كيفية الحكم واحكام الدعوى - الرواية 10 -