تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
بعد التجاوز منه حيث يكون تمام همه إتيان العمل على ما هو عليه . ومنها رواية محمد بن مسلم المنقولة في أبواب الخلل ( 1 ) عن محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال : « إذا شك الرّجل بعد ما صلى فلم يدر ثلثا صلى أم أربعا وكان يقينه حين انصرف انه كان قد أتم ، لم يعد الصلاة وكان حين انصرف أقرب إلى الحق منه بعد ذلك » والمراد بحين الانصراف حين السلام لأن السلام هو الانصراف في لسان الروايات ويستفاد منها الضابط الكلي وسر التشريع ومعلوم انه حين اشتغاله بكل عمل أقرب إلى الحق منه حين يشك ، تأمل . ومنها صحيحة زرارة والفضيل المنقولة في أبواب المواقيت ( 2 ) عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن حريز عن زرارة والفضيل عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة انك لم تصلها ، أو في وقت فوتها انك لم تصلها صليتها ، وان شككت بعد ما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا إعادة عليك من شك حتى تستيقن ( الحديث ) فإنها تؤيد الكلية المستفادة من الروايات لو قلنا بان الشك بعد الوقت من مصاديق قاعدة التجاوز وليس قاعدة برأسها كما لا يبعد ، فان المستفاد منها ان سرّ عدم الاعتناء هو دخول الحائل والخروج عن المحل المقرر الشرعي ، لكن فيه تأمل وإشكال وان لا يخلو من تأييد واشعار . وهاهنا روايات أخر يستفاد منها الكلية في باب الصلاة والطهور أو الصلاة فقط ، وتدل على الكلية في جميع الأبواب مرسلة الصدوق في الهداية ( 3 ) قال قال الصادق عليه السّلام « انك ان شككت ان لم تؤذن وقد أقمت فامض ، وان شككت في الإقامة بعد ما كبرت فامض وان شككت في القراءة بعد ما ركعت فامض ، وان شككت في الركوع بعد ما سجدت فامض ، وكل شيء شككت فيه وقد دخلت في حالة أخرى فامض ولا تلتفت إلى الشك
هامش
( 1 ) الباب 27 - الرواية 3 . ( 2 ) الباب 60 - الرواية 1 - ( 3 ) باب السهو في الصلاة ( 49 ) من أبواب الصلاة - ص 32 - الطبعة الحديثة .