إحدى القطعتين وكذا الحال فيما نحن فيه لدوران الأمر بين المقطوعين لأن الحيوان الخارجي اما باق قطعا أو مرتفع كذلك فلا شك في الخارج وانما الشك في انطباق عنوان الفيل أو البق عليه .
فإنه يقال : قياس ما نحن فيه على الشبهة المفهومية مع الفارق لأن الشك في الشبهة المفهومية ليس الا في المعنى اللغوي أو العرفي أي يشك في أن لفظ النهار موضوع إلى هذا الحد أو ذلك وهو ليس مجرى الاستصحاب بخلاف ما نحن فيه فان الشك انما هو في بقاء الحيوان الخارجي ومنشأ الشك انما هو الشك في طول عمره وقصره ومثل ذلك لا إشكال في جريان الاستصحاب فيه الا من جهة الشك في المقتضى وقد فرغنا من جريانه فيه ، واما الإشكال من جهة ان الشك في بقاء الكلي مسبب عن الشك في حدوث الفرد والطويل المنفي بالأصل فواضح الفساد ( 1 ) .
في الجواب عن الشبهة العبائية
ثم إنه لا إشكال في أنه لا يترتب على استصحاب الكلي أثر الفرد ولا أثر غيره من لوازمه وملزوماته ، ضرورة ان بقاء الكلي مستلزم عقلا لوجود الفرد الطويل ، وهذا هو الجواب عن الشبهة العبائية المعروفة ( 2 ) فإنه مع تطهير أحد طرفي الثوب لا يجري استصحاب
هامش
( 1 ) وقد بين الشيخ الأعظم فساده في الفرائد ولا يهمنا نقله فراجع ولكن هاهنا شبهة أخرى وهي ان من المعلوم ان وجود الطبيعي بوجود الفرد وانعدامه بانعدام الافراد وان أحد الفردين فيما نحن فيه معلوم الزوال وجدانا والأصل يقتضى عدم تحقق الفرد الآخر فبانضمام الأصل إلى الوجدان نعلم عدم وجود الطبيعي في الخارج فلا مجرى لاستصحابه - واما الجواب عنها ان هذا الأصل لا يثبت كون الجامع وجد بوجود الفرد القصير حتى يقطع بارتفاعه الا بالأصل المثبت -
( 2 ) هذه الشبهة منسوبة إلى الفقيه الجليل السيد إسماعيل الصدر رحمه الله وإليك بيانها :
وهي انه لو علمنا بإصابة النجاسة أحد طرفي العباء عمن الأسفل أو الا على ثم طهرنا الطرف الأسفل فطهارته يورث الشك في بقاء النجاسة في العباء لاحتمال أن تكون النجاسة المعلومة قد أصابت ،
، الطرف الأعلى فيجري فيه استصحاب بقاء النجاسة ويلزمه القول بنجاسة الملاقى لجميع أطراف العباء مع أنه لم يلتزم به أحد لأن الطرف الأسفل مقطوع الطهارة وان الطرف الأعلى مشكوك النجاسة للشك في إصابة النجاسة له وإذا قلنا بنجاسة ملاقى مستصحب النجاسة يلزم في المثال المذكور القول بنجاسة ملاقى مقطوع الطهارة ومشكوك النجاسة وهو باطل بالضرورة هذا -