تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفخرية في معرفة النية — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣

الفصل الثاني : في وجوبها ويدلّ عليه : العقل والنقل . أما العقل ، فلأنّ الأفعال ( 1 ) متساوية وإنّما يمحّضها ( 2 ) للطاعة أو المعصية النية ، فإنّ لطمة ( 3 ) اليتيم ظلما وتأديبا واحدة ، والمميّز بينهما ليس إلَّا النية . ولأنّ نفس صدور الفعل لا يوجب الطاعة لأنه أعم ، لوجوده في صورة الرياء وغيره ، ولا دلالة للعام على الخاص ، وإنّما يتخصّص بالنية . ولاشتراط الفعل بالإرادة لتساوي نسبة القدرة إلى الفعل والترك ، فلا بدّ من مخصّص ، هو : الإرادة . ولبراءة ذمّة المكلف معها يقينا لا مع عدمها . وأما النقل فوجوه : الأول : قوله تعالى : « وما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ » ( 4 ) . الثاني : قول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّما الأعمال بالنّيّات ( 5 ) . الثالث : قوله عليه السلام : إنّما لكلّ امرئ ما نوى ( 6 ) و « إنّما » للحصر ،

هامش
( 1 ) « م » زيادة : كلَّها .
( 2 ) المحض : الخالص الذي لم يخالطه غيره ، والمحض في اللغة الخالص من كل شيء . المصباح المنير 2 : 565 ، النهاية لابن الأثير 4 : 302 .
( 3 ) « ف » « ز » : لطم .
( 4 ) البيّنة : 5 .
( 5 ) انظر : صحيح البخاري 1 : 2 ، 21 ، و 7 : 4 ، 58 ، و 9 : 29 . صحيح مسلم 3 : 1515 حديث
( 6 ) انظر : صحيح البخاري 1 : 2 ، 21 ، و 7 : 4 ، 58 ، و 9 : 29 . صحيح مسلم 3 : 1515 حديث