عين أو بعل أو سماء ففيه العشر كاملا ( 1 ) . وفي رواية أخرى عنه عليه السّلام : فإذا كان يعالج بالرشا والنضح والدلاء ففيه نصف العشر ، وان كان السقي بغير علاج بنهر أو عين أو سماء ففيه العشر ( 2 ) . فان الظاهر منه أنه يجب العشر في كل ما يسقى بالنهر ونحوه من غير علاج بالرشا وغيره ، وفي الفرق بين القناة والناعور في ذلك نظر ، لان العلاج ان خص بما يكون بالرشا والنضح والدوالي نظراً إلى صدر الرواية ، فلا يتناول الناعور ، كما لا يشمل ما يتكلف في اجراء مياه القنوات . وان اعتبر التعدي عن موضع النص ، فيعم جميع ما يتعمل لاجراء المياه من العلاجات ، ولعله اقتصر في الترقي عنه على ما يختص بالترقية دون غيرها ، لكون ذلك أقرب إليه . ولا يذهب عليك اشتراكه مع إلا بعد في انتفاء الدلالة . هذا وقد قال صاحب مجمع البحرين في القنا انها الأبار التي تحفر في الأرض متتابعة ليستخرج ماؤها ويسيح على الأرض ، ويجمع أيضاً على قنوات قال : ومنه الحديث « فيما سقت السماء والقني العشر » هذا كلامه ( 3 ) . وكأنه من روايات العامة ، لأنه لم نطلع عليه في كتب الأصحاب ، لكنه لا يخلو من تأييد لما ذكرنا فتدبر . وتم استنساخ وتصحيح هذه الرسالة عن النسخة المغلوطة جداً في ( 13 ) ربيع الثاني سنة ( 1411 ) ه ق في بلدة قم المقدسة على يد العبد السيد مهدي الرجائي عفي عنه .
الرسائل الفقهية — صفحة 455
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٥٥
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 125 ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل 6 / 126 .
( 3 ) مجمع البحرين 1 / 350 .