وقال الشيخ ابن الغضائري : محمد بن أحمد الجاموراني أبو عبد الله الرازي ضعفه القميون ، واستثنوا من كتاب نوادر الحكمة ما رواه ، وفي مذهبه ارتفاع ( 1 ) . وقال محمد بن مسعود : سألت علي بن الحسن بن فضال عن الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني ، فقال : كتاب ملعون رويت عنه أحاديث كثيرة ، وكتبت عنه تفسير القرآن كله من أوله إلى آخره ، الا أني لا استحل أن أروي عنه حديثاً واحداً ( 2 ) . وقال ابن الغضائري : الحسن بن علي بن أبي حمزة واقف ابن واقف ، ضعيف في نفسه ، وأبوه أوثق منه . ثم قال وقال علي بن الحسن بن فضال : إني لأستحي من الله أن أروي عن الحسن بن علي ( 3 ) . وفيه ذموم أخر تركناه مخافة التطويل . ومن الغريب أن الشارح المجلسي قدس سره عد هذا السند في شرحه على الفقيه قوياً . ( 4 ) ولا يعرف له وجه ، فان القوي في اصطلاح القوم يطلق على الموثق لقوة الظن بجانبه بسبب توثيق راويه وان كان مخالفاً ، وقد يطلق على مروي الإمامي الغير الممدوح ولا المذموم ، كذا في الدراية وشرحها للشهيد الثاني . وقد علم أن الحسن بن علي مع أنه واقف كذاب ملعون أضعف من أبيه ، وقد ورد فيه ما فيه . ومثله أبو عبد الله الجاموراني ضعفه القميون ، حيث لم يعتبروا مروياته في كتاب نوادر الحكمة . فإذا كان هذا شأن الراوي ، فكيف يعتمد على روايته ونقله في اثبات حكم شرعي ، فلعله كان كاذباً في روايته عن عبد الله بن
الرسائل الفقهية — صفحة 367
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٦٧
هامش
( 1 ) رجال العلامة ص 256 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 827 برقم : 1042 .
( 3 ) رجال العلامة ص 213 .
( 4 ) روضة المتقين 6 / 169 .