تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢

لاجتماع الشرائط وارتفاع الموانع ، ويرد ما روي عنه بعده وما شك فيه هل وقع قبله أو بعده ، للشك في الشرط وهو العدالة عند الشك في التقدم والتأخر ، وانما يعلم ذلك بالتاريخ ، أو بقول الراوي عنه حدثني قبل اختلاطه ونحو ذلك ، ومع الإطلاق وعدم التاريخ يقع الشك فيرد الحديث ( 1 ) . إلى هنا كلامه رفع في عليين مقامه . وهو كما ترى صريح فيما أسلفناه ، والحمد لله . فان قلت : كيف خفي هذا ؟ مع وضوحه وظهور صحته على هؤلاء الإعلام والفقهاء الأجلاء العظام العارفين بالأحوال الناقدين للرجال في تلك المدة المديدة والأزمنة الطويلة ، ولم يتفطنوا به مع صراحته في ذمه . قلت : هذا محض استبعاد منك ، كأنك لم يقرع سمعك قولهم المشهور « كم ترك الأول للأخر » فهذا منه ، وليس هو بأول قارورة كسرت في الإسلام ، فإنك بعد تتبعك التام تعثر على أمثاله كثيراً . هذا وأما الثاني ، فلقول النجاشي : وكان محمد ضعيفاً في الحديث ( 2 ) . وقول ابن الغضائري : محمد بن خالد البرقي أبو عبد الله حديثه يعرف وينكر ويروي عن الضعفاء كثيراً ( 3 ) . وهذا مما ينبهك أن من تأخر عن الفاضل العلامة قلده في تسمية هذا السند صحيحاً من غير أن يراجع أصول الأصحاب ، وإلا فكيف كان يسوغ له الحكم بصحته جزماً من غير تردد منه ؟ مع قول النجاشي : وكان محمد ضعيفاً في الحديث . وأما الفاضل العلامة ، فإنما حكم بصحته لذهوله عما ورد في أحمد هذا من

هامش
( 1 ) الرعاية في علم الدراية للشهيد الثاني ص 210 - 211 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 335 .
( 3 ) رجال العلامة عنه ص 139 .
الرسائل الفقهية — صفحة 362 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي