بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحيْمِ الحمد للَّه الذي أباح لنا الوضوء مما غيرت النار ، والصلاة على رسوله محمد سيد الأبرار ، وعلى عترته المعصومين أسانيد الأخيار . وبعد : فهذا حديث اختلفوا في معناه ، فأردت نقل ما قالوه وتفصيل ما أجملوه ثم ترجيح ما هو أرجح عندي . فأقول : وأنا العبد الأنس بربه الجليل محمد بن الحسين بن محمد رضا المشتهر بإسماعيل عفي عنه ، روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنه قال : توضؤوا مما غيرت النار ( 1 ) . يمكن أن يكون هذا منه عليه السّلام إباحة لهم في الوضوء من ماء سخنته النار وغيرت برودته ، فإنه عليه السّلام لما نهى عن استعمال ماء أسخن بالشمس ، وعلله بأنه يورث البرص . كما في رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السّلام قال : دخل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله على عائشة وقد وضعت قمقمتها في الشمس ، فقال : يا حميراء ما هذا ؟ فقالت : أغسل رأسي وجسدي ، فقال : لا تعودي فإنه يورث البرص ( 2 ) .
الرسائل الفقهية — صفحة 241
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٢٤١
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 / 163 ، ح 485 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 / 366 ، ح 6 .