تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

أنهم قالوا : الحكم فيما عدا المرتضع وعدا من تناسل منه بمنزلة ما لم يكن هناك رضاع ، فيحل للفحل نكاح أخت هذا المولود ونكاح أمهاته وجداته ، وان كان لهذا المرتضع أخ حل له نكاح هذه المرضعة ونكاح أمهاتها وأخواتها كأنه لا رضاع هناك . وهكذا أقول ، وذلك أن هذا المنقول عنهم أيضاً صريح في أن أحداً منهم أيضاً لم يقل بعموم هذا الخبر على هذا الوجه ولم يفهمه منه ، لان المقدر فيه لا يحتمل غير ما قدرنا فيه ، وهو كما عرفته يفيد اختصاص الحكم بالمرتضع ، ولما لم تكن أخبار المنزلة الواردة في المرتضع وأبيه واردة في طرقهم أعرضوا عنها ولم يعملوا بمضمونها وخاصة بالنسبة إلى الفحل ، فإنه قياس محض . وكذلك من أصحابنا من لم يكن عاملا بخبر الواحد ، وهم الأكثر على ما في الدراية الشهيدية ، أو كان ولم يسوغ مثل هذا القياس لم يعملوا بمضمونها ، فحكموا بما نقل عنهم صاحب الرسالة ، مع أن جواز نكاح الفحل بأم المرتضع ونكاح والده بالتي أرضعته واضح لا خفى ولا خلاف فيه . وقال العلامة في القواعد ( 1 ) والتحرير ( 2 ) : للفحل نكاح أم المرتضع وأخته وجدته ، والقول بالتحريم للشيخ في الخلاف ، قال : إذا حصل الرضاع المحرم لم يحل للفحل نكاح أخت المرتضع بلبنه ولا لإحد من أولاده من غير المرضعة ومنها ، لان اخوته وأخواته صاروا بمنزلة أولاده . والظاهر أن تعدية أحاديث المنزلة الواردة في أب المرتضع بالنسبة إلى أولاد الفحل إليه بالنسبة إلى أولاد أب المرتضع قياس محض فتأمل . ثم أنت قد عرفت مما قررناه سابقاً أن الأصل في الأشياء هو الإباحة والحلية

هامش
( 1 ) القواعد 2 / 11 .
( 2 ) التحرير 2 / 5 .
الرسائل الفقهية — صفحة 206 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي