قلت : كذلك قد حمل روايات الشهر على تأكد استحبابها في كل شهر ، وقد عرفت أنه لا يلزم منه عدم مشروعية تكرارها في الشهر الواحد . ثم قال رحمه الله : ودليل اشتراط الشهر مثل صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ونقلها ، وصحيحة يونس بن يعقوب ونقلها ، ثم قال : ولا يضر القول في يونس . أقول : وذلك لان هذا القول وهو كونه فطحياً غير ثابت ، لان حمدويه ذكره عن بعض أصحابه وهو مجهول ، والظاهر أن أبا جعفر بن بابويه أخذه من هنا ، ومع ذلك فقد قيل : انه رجع عنه وكان من خاصة أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، وكان وكيلا له ، ومات بالمدينة أيام الرضا عليه السّلام ، فتولى أمره وكفنه ودفنه بالبقيع . وفي الخلاصة روى الكشي أحاديث حسنة تدل على صحة عقيدة هذا الرجل والذي أعتمد عليه قبول روايته ( 1 ) . ثم قال رحمه الله : وصحيحة إسحاق بن عمار في الفقيه ، ولا يضر القول في إسحاق . قد عرفت أن هذا اشتباه نشأ من الفاضل وتبعه فيه غيره ، إذ لا قول في ابن حيان الصيرفي هذا ، انما القول في ابن موسى الساباطي ، كما فصله ملا عناية الله القهبائي في بعض حواشيه على كتابه المسمى بمجمع الرجال ( 2 ) ، ولولا مخافة الاطناب لنقلناه بعباراته في هذا الكتاب . قال رحمه الله متصلا بما سبق : وما يدل على أن من يخرج من مكة بعد عمرة التمتع قبل الشهر لا يحرم وبعده يحرم .
الرسائل الفقهية — صفحة 147
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٤٧
هامش
( 1 ) الخلاصة ص 185 .
( 2 ) مجمع الرجال 1 / 188 .