وان كان لا يخلو من اشكال ، كما سنشير إليه حيث قال : إذا فقد إمام الحق ووصل إلى إنسان ما يجب فيه الخمس ، فليخرجه إلى يتامى آل محمد ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، وليوفر قسط ولد أبي طالب لعدول الجمهور عن صلتهم ، ولمجيء الرواية عن الأئمة الهدى بتوفير ما يستحقونه من الخمس في هذا الوقت على فقراء أهلهم وأيتامهم وأبناء سبيلهم .
ويمكن أن يكون مراده أن ذلك الإنسان يجوز له أن يخرج إليهم نصيبهم لا نصيبه عليه السّلام أيضاً ، كما تشعر به الرواية المذكورة ، فإنهم إنما يستحقون من الخمس نصيبهم لا نصيبه ، فليتأمل .
وبالجملة كل من كانت له ملكة الاجتهاد وان لم تكن له ملكة العدالة ، إذا رجح في نظره ثبوت حقه عليه السّلام وجواز صرفه في المحاويج ، فإذا أخذه من الغير أو كانت ذمته مشغولة به ، وصرفه فيهم من باب الإحسان إليهم ، برأت ذمته وخرج عن عهدة التكليف ولا ضمان عليه ، لأنه محسن وما على المحسنين من سبيل .
نعم في دفع غير هذا المجتهد حقه عليه السّلام إليه ليصرفه في المصارف ، اشكال بالنسبة إلى ذلك الغير لا بالنسبة إليه ، إلا أن يعلم أنه يصرفه فيها ، فحينئذ يرتفع الإشكال بالإضافة إليه أيضاً .
فقول المحقق الثاني الشيخ علي في حواشيه على الشرائع : لما كان صرف حصة الإمام عليه السّلام إلى الأصناف انما هو بطريق النيابة عنه مع ما يحتاج إليه ذلك من الاحتياط والاجتهاد ، لكونه تصرفاً على غائب لم يجز لغير من له النيابة صرفه فلو استقل من عليه الخمس بصرف حصة الإمام عليه السّلام إلى الأصناف على الوجه المذكور ، أو دفعه إلى من ليس له أهلية الحكم ، فكل منهما ضامن لتعديهما .
محل نظر .
الرسائل الفقهية — صفحة 119
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١١٩