تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

اختلافاً في الأُصول الأوّليّة ، ولا يلزمنا الخلاف فيما تركَّبت منه الأجسام ، ومعنى الزمان ومعنى الطبيعة وغير ذلك ، وهو كثير . أمّا المسائل الفروعيّة فلا يضرّ الاختلاف فيما يحصل بالنظر فيما يحصل للمجتهدين بعد بذل الوسع ، وهذا الاختلاف ممّا أوقعوه عليهم السلام ودلَّت عليه الروايات بحسب ابتداء النظر ، ولا يضرّ اختلاف العالمين في بعض شروط الاجتهاد إذا كان بسبب اختلاف النظر بعد بذل الوسع ) . انتهى . وهو ظاهرٌ كسابقيه في عدم الضرر بالاقتداء ، إلَّا إنّه استقوى عدم جواز الاقتداء في بعض الجزئيّات أو الكيفيّات بإمام لم يأتِ بها . وقال في رسالة الصلاة : ( ولا يضرّ الخلاف بين الإمام والمأموم في الفروع ، إلَّا أنْ يكون فيما يوجب بطلان الصلاة عند أحدهما ) ( 1 ) . وقد وجدت بخطَّ بعض الثقات ما لفظه : وسُئل العلَّامة السيّد مهدي الطباطبائي ، ساكن النجف والمقبور به عند جدّه عليه السلام ، عن حال الفريقين ، فقال : لم أدرِ ما الفرق بين أهل الأُصول والأخبار ، فأمّا أهل الأُصول فإنّهم يأخذون أصل دينهم من الخبر المرويّ عن الأئمّة عليهم السلام ، وأمّا أهل الأخبار فإنّهم يسندون دينهم إلى الأخبار المرويّة الصحيحة عن الأئمّة الأطهار ، والكلّ منهم محقّ ، والسلام . وسُمع من الشيخ جعفر النجفي أيضاً يقول : إنّي عاصرت جملة من علماء الأخباريّين ، أُناساً لم أرَ مثلهم فمن أُولئك الشيخ يوسف الأصمّ صاحب ( الحدائق الناضرة ) ، وأخوه الشيخ عبد علي الدرازي صاحب الإحياء ، فإنّهما يستسقى بوجههما الغمام . ورأيتُ مكتوباً منقولًا من خطَّ منقول عن الشيخ جعفر النجفي كتبه بيده وهذه صورته : ( بسم الله ، وله الحمد ، وصلَّى الله على محمّد وآله ، قد تكرّر في كلام بعض

هامش
( 1 ) الرسالة الصلاتية : 54 . ( مخطوط ) .