بسم الله الرحمن الرحيم
اللَّهمّ لك الحمدُ مجيبَ الدعواتِ ، رفيعَ الدرجات ، منزلَ الآيات من فوق سبع سماوات ، ومُخرجَ النور من الظلمات ، مبدِّلَ السيّئات حسنات ، وجاعلَ الحسنات دَرجات ، وصلواتُ الله وصلواتُ ملائكتِهِ وأنبيائه ورسلِهِ وجميعِ خلقِهِ على محمّدٍ وآل محمّدٍ ، والسلامُ عليه وعليهم ورحمةُ الله وبركاتُهُ . .
أمّا بعدُ : فإنّ من دواعي الفخر والاعتزاز هو إحياء آثار أعلامنا الأماجد ، الذين بذلوا وسعهم وهجروا أوطانهم وبذلوا الغالي والنفيس في سبيل تحصيل علوم آل البيت عليهم السلام ونشرها ، وإرشاد المؤمنين ، وتعليمهم أحكام الشريعة الغرّاء ، كما بذلوا جهوداً مخلصة في التأليف والتصنيف في علوم آل البيت عليهم السلام حتى يحفظوا لنا التراث الخالد والمعين الصافي ليكون للأجيال المتعاقبة مشعلًا وهادياً إلى الصراط المستقيم ، ومنهلًا عذباً يتزوّد منه طلَّاب العلم وذوي المعرفة .
ومن هذا المنطلق نرى لزاماً علينا قربةً لله تعالى ووفاءً لأولئك الأعلام القيامَ بإحياء آثارهم التي حرّروها ، وبذلَ قصارى جهدنا في إبرازها بصورة مناسبة . .
وإنّ تراث منطقتنا القطيف لم يحظ بالعناية اللائقة به في ما مضى ، فإنّ فيه تراثاً
الرسائل الأحمدية — صفحة 9
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٩