العامل الروحانيُّ ، والعارفُ الصمدانيُّ ، شيخُنا ووالدُنا الروحانيُّ ، التقيُّ الأسعد ، الصالحُ ، الشيخُ أحمد ابن العالم العامل المبرور الشيخ صالح ( 1 ) البحراني تغمده الله برحمته وغفرانه ، وأسكنه دار كرامته ورضوانه ، وحشرنا وإيّاه وآباءنا والمؤمنين في أعلى علِّيِّين ، مع محمد المصطفى وآله الطاهرين ، صلَّى الله عليه وآله الأكرمين المعصومين ودفن يوم الأربعاء ، وهو اليوم الذي دُفِن فيه سيِّدُ المرسلين ، وخاتمُ النبيين ( 2 ) صلَّى الله عليه وآله أجمعين .
تشييعه ودفنه
وقد صار له من التشييع والإجلال ، ما لم يكن يتفق لأحدٍ من العلماء الأبدال . كان يوم وفاته القيامة الصغرى ، والخلقُ مِنْ فقده بلا شعورٍ سكرى ، وحقَّ لهم ذلك إذ كان كعبتَها التي تشدُّ إليها الرواحل ، وبحرَها المَراج ( 3 ) الذي لا يوجد له ساحل ، وبَدْرَها الوهاج الذي انعقدت عليه الخناصر ، وغيثها الهَطَّال ( 4 ) في الموارد والمصادر . ودفن قدس سره في قرية ( الغريفة ) من ( ماحوز ) من بلاد البحرين ، بجنب مسجدها ، في الحجرة التي فيها قبر العالم الربانيِّ ، والفيلسوف الصمدانيِّ ، المحقِّق المدقِّق ، الشيخ ميثم البحرانيِّ ( 5 ) ، شارح ( نهج البلاغة ) بالشروح الثلاثة ، وغيرها ، من التصانيف الجليلة . وقد رآه قدس سره في المنام ، في مرضه الذي تُوفِّي فيه أو قبله بقليلٍ من الأيام ، يستجفيه