تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

الركعتين اللَّتين لا يجهر فيهما على خصوص الأخيرتين ، أو على ما يشملهما مع الأُوليين ، المشعر بأفضليّة القراءة وخبر أبي خديجة ( 1 ) المشعر بأفضليتهما في الأخيرتين فقد مرّ الجواب عنهما ، مع ما سيأتي من المناقشة في صحّة خبر ابن سنان لاحتمال كونه ليس عبد الله ، وكونه محمّداً أخاه ، كما سيأتي إنْ شاء الله . وأمّا ما استدلّ به لكراهة القراءة بدعوى شموله لقراءة الأخيرتين فقد مرّ الجواب عنه في حكم الأُوليين ، اللهمَّ الَّا أنْ يراد بها مرجوحيّتها بالنسبة للتسبيح فيرتفع الخلاف في البين . واحتجّ له بعض الفضلاء بالجمع بين الأصل المقتضي للإباحة ، والأخبار الناهية عن القراءة . ولا يخفى ما فيه إذ لا يصحّ التعويل على الأصل مع وجود النصّ الخاصّ لارتفاع موضوع الأصل بورود الدليل عليه ، وإلَّا لم يمكن إثبات التحريم أبداً لأصالة الإباحة ، وإمكان حمل النهي على الكراهة . وأما ما استظهره في ( السرائر ) ( 2 ) من سقوط القراءة والتسبيح معاً مطلقاً ، فأخبار الأمر بالذكر والصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله تدفعه ، وأخبار السكوت الظاهرة في السكوت عن القراءة خاصّة لا السكوت مطلقاً لا تنفعه . ومن الغريب عدم نقل هذا القول في ( روض الجنان ) ، ولا في رسالة الشيخ سليمان ، مع أنّ عبارة ( السرائر ) في الصراحة فيه بمكان .

بحث مع صاحب ( مجمع الأحكام )

كما أنّ من الغريب أيضاً ما في ( مجمع الأحكام ) حيث استدلّ على وجوب التسبيح عيناً بصحيحي ابن سنان ( 3 ) ، والأزدي ( 4 ) ، وخبر علي بن جعفر ( 5 ) . وأجاب عنها بعدم دلالة شيءٍ منها على الوجوب .

هامش
( 1 ) السرائر 1 : 284 .
( 2 ) التهذيب 3 : 35 / 124 .
( 3 ) الفقيه 1 : 256 / 1161 .
( 4 ) قرب الإسناد : 51 / 826 ، مسائل علي بن جعفر : 128 / 102 .
( 5 ) التهذيب 3 : 33 / 120 .