وسلَّار ( 1 ) جعل تركها مستحبّاً ، وروى القول بالتحريم واستثبت الاستحباب . وسائر الأصحاب على إباحة القراءة في الجملة . [ مسائل ]
المسألة الأُولى : في الصلاة الجهريّة وسماع تمام القراءة
وتفصيله : أنّ الصلاة إنْ كانت جهريّة وسمع القراءة كملًا في الأُوليين فقد نقل الشهيد الأوّل رحمه الله في ( شرح نكت الإرشاد ) ( 2 ) ، والثاني في ( روض الجنان ) ( 3 ) ، والعلَّامة الشيخ سليمان الماحوزي رحمه الله في رسالة له في ذكر أقوال المسألة ، الإجماع على سقوط القراءة ، وإن اختلفَ في أنّ السقوط على جهة الوجوب بحيث تحرم القراءة ، أو الاستحباب فتجوز ، فالمشهور هو التحريم لتلك الآية والصحاح المذكورة . وقال بعضٌ منهم العلَّامة ( 4 ) والمحقّق ( 5 ) بالكراهية ، بل في ( الدورس ) ( 6 ) جعلها أشهر القولين فيها كالسريّة . وعن ظاهر ( التنقيح ) ( 7 ) و ( النجيبيّة ) ( 8 ) الإجماع على استحباب الإنصات ممّن عدا ابن حمزة ( 9 ) . واستدلّ للكراهة بصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق عليه السلام ، وفيه : « إنّما أُمر بالجهر لينصت من خلفه ، فإن سمعت فأنصت ، وإن لم تسمع فاقرأ » ( 10 ) . والتقريب فيه : إشعار الإنصات بالاستحباب بناءً على مجامعته القراءة سرّاً ، استناداً إلى ما رُوي أنّه قيل للنبيّ صلى الله عليه وآله : ما تقول في إنصاتك ؟ قال : « أقول . . اللَّهمَّ اغسلني من خطاياي » ( 11 ) ، وما في خبر زرارة : « إذا كنت خلف إمام تأتمّ به فأنصت ، وسبّح في نفسك » ( 12 ) . وعن الثعلبي : ( قد يسمّى الرجل مصمتاً وهو قارٍ ومسبّح إذا لم يكن جاهراً بالقراءة ) .