إلا إنّ في كلا الاستظهارين نظراً لا يخفى على ذي عين لظهور عدم اقتضاء التشبيه العموم كما هو معلوم ، ولتصريح العلَّامة رحمه الله بعدم الاشتراط ، كما حكي عنه في ( التذكرة ) و ( التحرير ) ( 1 ) ، و ( النهاية ) ( 2 ) . ففي محكي ( التذكرة ) : ( لو انقطع تقاطر المطر وفيه نجاسةٌ عينيّة اعتبرت الكريّة ، ولا تعتبر حال التقاطر . ولو استحالت عينُها قبل انقطاعه ثمّ انقطع كان طاهراً وإنْ نقص عن كرٍّ ) ( 3 ) . انتهى . ألا تراه كيف صرّح بعدم اشتراطها ، فالحكاية عنه لا وجه لها . اللَّهمَّ إلا أنْ يُريدَ القائلُ إلزامه باشتراطها ، ولا يخفى عدمُ اتّجاه الإلزام على ذوي الأفهام .
اشتراط الجريان
وعن ظاهر الشيخ في ( التهذيب ) ( 4 ) ، و ( المبسوط ) ( 5 ) ، وابن حمزة في ( الوسيلة ) ( 6 ) ، وفي جامع ( 7 ) نجيب الدين بن سعيد : اشتراطُ الجريان من ميزابٍ لظاهر صحيح هشام بن الحكم أو حَسَنه - : في ميزابين سالا ، أحدُهما بولٌ والآخر ماء ، فاختلطا فأصاب ثوب الرجل ، لم يضرّ ذلك ( 8 ) . ونحوه خبر محمّد بن مروان ( 9 ) . وصحيح علي بن جعفر : سأل أخاه عليه السلام عن البيت يُبال على ظهره ، ويغتسل من الجنابة ، ثمّ يصيبه المطر ، أيؤخذ من مائه فيتوضّأ به للصلاة ؟ فقال : « إذا جرى فلا بأس » ( 10 ) . وخبره أيضاً : سأله عن الكَنِيف يكون فوق البيت فيصيبه المطر ، فيكف فيصيب