وكيف كان فقد وقع الخلاف في معنى تلك العبارة ، فقيل :
ان الخبر إذا صح إلى أحد أولئك الجماعة فلا يلاحظ ما بعده ، من رجال السند إلى المعصوم ( ع ) فيحكم بصحته وان كان فيما بعده إلى الإمام عليه السلام ضعيف : وهذا المعنى قد عزاه جماعة إلى المشهور بل عن السيد المحقق الداماد قده نسبته إلى الأصحاب .
وقيل إنه لا يفهم من تلك العبارة إلا كون هؤلاء الجماعة ثقات ، واما الرجال الذين بعد هؤلاء إلى الإمام عليه السلام فالعبارة ساكتة عن حالهم والظاهر أن المعنى الأول أقرب بظاهر العبارة والتفصيل في محله .
ومنها ان تصحيح الغير يكفى أم لا ؟
والمسألة مطرح الانظار ولكن بعد قيام الأدلة القطعية على حجية الأخبار الموثوقة الصدور ( أما لكون الراوي ثقة أو لاحتفاف الخبر بما يوجب الوثوق بصدوره ) يسهل الأمر في التعديلات الرجالية ، لا من جهة حجية الظنون الرجالية بالخصوص ، بل من جهة كونها موجبة لتحقق صغرى الوثوق ، كما أن الاعتماد على الظنون اللغوية انما هو من جهة كونها محققة لصغرى الظهور ، والتفصيل في محله .
الرسائل الثلاث — صفحة 20
مساهمون: سيد مرتضى الموسوي اللنگرودي
ص٢٠