وكون الكر من الماء عاصما عن الانفعال بملاقاة النجاسة ، وغير الكر هو المنفعل بمجرد ملاقاة النجس من مختصات الإمامية واما العامة فالملاك عند الشافعية والحنفية هو القلتان وما دون القتلين استنادا إلى النبوي ، من أن الماء إذا بلغ قلتين لم يحمل خبثا ،
ولا يخفى إمكان حمله على ما لا يخالف التحديد بالكر عند الإمامية ثم إن الكر في الأصل مكيال لأهل العراق ، كما عن القاموس حيث قال : الكر بالضم مكيال للعراق إلخ ، وقد ورد فيه تحديدان من الشرع ،
أحدهما بحسب الوزن وهو الف ومائتا رطل .
وثانيهما من حيث المساحة على ما يأتي بيانه من اشتمال كل من الابعاد على ثلاثة أشبار ونصف ، أو ثلاثة أشبار فقط أو غير ذلك ، وقد أشكل أولا بالتنافي بين التحديدين بتخلف أحدهما عن الأخر غالبا أو دائما ، حيث إن التحديد بالمساحة يزيد دائما على التحديد بالوزن بكثير فكيف التوفيق بينهما ،
وثانيا بتعارض الأخبار بالنسبة إلى كل واحد من التحديدين ، اما في التحديد بالوزن ، فإن مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا تدل على أن الكر الف ومائتا رطل ، وصحيحة محمد بن مسلم تدل على أن الكر ستة
الرسائل الثلاث — صفحة 143
مساهمون: سيد مرتضى الموسوي اللنگرودي
ص١٤٣