تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشرة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

وقضاؤه أيسر عليّ من أن يُضرب عنقي ولا يعبد الله » ( 1 ) . لكن إثبات الحكم بمثل رواية أبي الجارود الضعيف ( 2 ) غير ممكن ، فترك الصوم يوم الشكّ تقيّةً لا يوجب سقوط القضاء على الظاهر ، وهذا بخلاف إتيان أعمال الحجّ على وفق التقيّة فإنّ مقتضى إطلاق أدلَّة التقيّة إجزاؤه حتّى مع العلم بالخلاف ، كما يصحّ الوضوء والصلاة مع العلم بكونهما خلاف الواقع الأوّلي .

الروايات الدالَّة على صحّة الصلاة مع العامّة

ثمّ إنّه قد وردت روايات خاصّة تدلّ على صحّة الصلاة مع الناس والترغيب في الحضور في مساجدهم والاقتداء بهم والاعتداد بها ، كصحيحة حمّاد بن عثمان ( 3 ) عن أبي عبد الله أنّه قال : « من صلَّى معهم في الصفّ الأوّل كان كمن صلَّى خلف رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) في الصفّ الأوّل » ( 4 ) .

هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة 10 : 131 - 132 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 57 ، الحديث 4 و 5 و 6 .
( 2 ) تقدّم بيان ضعفه في الصفحة 61 ، الهامش 5 .
( 3 ) هو الشيخ الفاضل الثقة الجليل حمّاد بن عثمان ذو الناب الأزدي الملقّب بالناب أيضاً ، صحب الصادق والكاظم والرضا ( عليهم السّلام ) وكان ممّن أجمع الأصحاب على تصحيح ما يصحّ عنه . روى عنهم ( عليهم السّلام ) وعن أبي بصير وحريز السجستاني وهشام بن سالم وروى عنه أبان بن عثمان وصفوان بن يحيى وفضالة بن أيّوب ، مات سنة 190 ه‍ . اختيار معرفة الرجال 2 : 670 و 673 ، الفهرست : 60 - 61 ، رجال الطوسي : 173 و 346 و 371 .
( 4 ) الفقيه 1 : 250 / 1126 ، وسائل الشيعة 8 : 299 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 5 ، الحديث 1 .