تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشرة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
في نقد قياس الأوامر التشريعيّة بالعلل التكوينيّة وما يترتّب عليه

إبطال أصالة الفورية

فائدة : ونظير ما مضى في الفائدة السالفة ما وقع منه ( قدّس سرّه ) أيضاً في أواخر عمره الشريف من قياس الأوامر التشريعيّة بالعلل التكوينيّة وأنّ الأوامر وإن لم تدلّ على الفور بنحو اللحاظ والقيديّة ، إلَّا أنّ الفور من لوازم الأوامر ، فبنى على أنّ الأصل في قضاء الصلوات المضايقة . قال ( قدّس سرّه ) في « كتاب الصلاة » : « إنّ الأمر المتعلَّق بموضوع خاصّ غير مقيّد بزمان وإن لم يكن مدلوله اللفظي ظاهراً في الفور ولا في التراخي ، ولكن لا يمكن التمسّك به للتراخي بواسطة الإطلاق ، ولا التمسّك بالبراءة العقلية لنفي الفورية لأنّه يمكن أن يقال : بأنّ الفورية وإن كانت غير ملحوظة للآمر قيداً للعمل ، إلَّا أنّها من لوازم الأمر المتعلَّق به فإنّ الأمر تحريك إلى العمل وعلَّة تشريعيّة ، وكما أنّ العلَّة التكوينيّة لا تنفكّ عن معلولها في الخارج ، كذلك العلَّة التشريعيّة تقتضي عدم انفكاكها عن معلولها في الخارج وإن لم يلاحظ الآمر ترتّبه على العلَّة في الخارج قيداً » ( 1 ) انتهى كلامه - زيد مقامه .

هامش
( 1 ) الصلاة ، المحقّق الحائري : 573 .