پرش به محتوای اصلی

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحه 50

پدیدآورندگان:

ص۵۰
لربك » أي لا تسأل شيئا من غيره تعالى ( أو ) أسأل خالصا لله لما أمرك بالدعاء لا لحصول المطلوب فإن الغرض من الدعاء توجه العبد إلى الله تعالى وهو حاصل سواء استجيب له أو لا . وفي وصية الحسن عليه السلام قال عليه السلام : واعلم أن الذي بيده خزائن السماوات والأرض قد أذن لك في الدعاء وتكفل لك بالإجابة وأمرك أن تسأله ليعطيك ، وتسترحمه ليرحمك ولم يجعل بينك وبينه من يحجبك عنه ولم يلجئك إلى من يشفع لك إليه ولم يمنعك إن أسأت من التوبة ولم يعاجلك بالنقمة ، ولم يفضحك حيث الفضيحة ولم يشدد عليك في قبول الإنابة ، ولم يناقشك بالجريمة ، ولم يؤيسك من الرحمة ، بل جعل نزوعك عن الذنب حسنة وحسب سيئتك واحدة وحسب حسنتك عشرا ، وفتح لك باب المتاب فإذا ناديته سمع نداءك ، وإذا ناجيته علم نجواك فأفضيت إليه بحاجتك أبثثته ذات نفسك ، وشكوت إليه همومك ، واستكشفته كروبك ، واستعنته على أمورك وسألته من خزائن رحمته ما لا يقدر على إعطائه غيره من زيادة الأعمار وصحة الأبدان وسعة الأرزاق ، ثمَّ جعل في يديك مفاتيح خزائنه بما أذن لك فيه من مسألته ، فمتى شئت استفتحت بالدعاء أبواب نعمة واستمطرت شآبيب ( أي قطرات ) رحمته فلا يقنطك إبطاء إجابته ، فإن العطية على قدر النية . وربما أخرت عنك الإجابة ليكون ذلك أعظم لأجر السائل وأجزل لعطاء الآمل وربما سألت الشيء فلا تؤتاه وأوتيت خيرا منه عاجلا أو آجلا أو صرف عنك لما