المحاباة ) فيما شرط لهن ولم يجر ( 1 ) فيما اشترط عليهن ، أما ما شرط لهن ، في الإيلاء أربعة أشهر إذ يقول الله عز وجل : ( لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ) فلم يجوز لأحد أكثر من أربعة أشهر ( في الإيلاء - خ ) لعلمه تبارك اسمه أنه غاية صبر المرأة من الرجل ، وأما ما شرط عليهن فإنه أمرها أن تعتد إذا مات عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا فأخذ منها له عند موته ما أخذ لها منه في حياته عند إيلائه ، فقال عز وجل :
( يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْراً ) ولم يذكر العشرة أيام في العدة إلا مع الأربعة أشهر وعلم أن غاية صبر المرأة الأربعة أشهر في ترك الجماع فمن ثمَّ أوجبه عليها ولها ( 2 ) .
والظاهر أن العشرة أيام للاشتغال بالتعزية ولانكسار شهوتها فكأنها غير محسوب عليها .
هذا إذا لم تكن حبلى ، وإلا فعدتها أبعد الأجلين من وضع الحمل والأربعة أشهر وعشرة أيام - روى الشيخان في الحسن كالصحيح عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في المتوفى عنها زوجها تنقضي عدتها آخر الأجلين ( 2 ) .
وفي الحسن كالصحيح عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة توفي عنها زوجها وهي حبلى فولدت قبل أن تنقضي أربعة أشهر
هامش
( 1 ) قوله عليه السلام ولم يجر من الجور خلاف العدل .
( 2 ) الكافي باب علة اختلاف عدة المطلقة وعدة المتوفى عنها زوجها خبر 1 والتهذيب باب عدد النساء خبر 91 .
( 3 ) أورده والخمسة التي بعده في الكافي باب عدة الحبلى المتوفى عنها زوجها ونفقتها خبر 3 - 5 - 7 - 6 - 1 وأورد الأول والأخيرين في التهذيب باب عدد النساء خبر 113 - 114 - 112 .