Skip to main content

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — Page 541

Contributors:

P.541
وفي القوي كالصحيح عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان ملك في بني إسرائيل وكان له قاض وللقاضي أخ وكان رجل صدق وله امرأة قد ولدتها الأنبياء فأراد الملك أن يبعث رجلا في حاجة فقال للقاضي ابغني رجلا ثقة فقال : ما أعلم أحدا أوثق من أخي فدعاه ليبعثه فكره ذلك الرجل وقال لأخيه إني أكره أن أضيع امرأتي فعزم عليه فلم يجد بدا من الخروج . فقال لأخيه يا أخي إني لست أخلف شيئا أهم إلى من امرأتي فاخلفني فيها وتول قضاء حاجتها ؟ قال نعم فخرج الرجل وقد كانت المرأة كارهة لخروجه فكان القاضي يأتيها ويسألها عن حوائجها ويقوم لها فأعجبته فدعاها إلى نفسه فأبت عليه فحلف عليها لئن لم تفعل ليخبرن الملك أنها قد فجرت فقالت اصنع ما بدا لك لست أجيبك إلى شيء مما طلبت . فأتى الملك فقال : إن امرأة أخي فجرت وقد حق ذلك عندي فقال له الملك فطهرها فجاء إليها فقال إن الملك قد أمرني برجمك فما تقولين تجيبني وإلا رجمتك فقال لست أجيبك فاصنع ما بدا لك فأخرجها فحضر لها فرجمها ومعه الناس فلما ظن أنها قد ماتت تركها وانصرف وجن بها الليل وكان بها رمق فتحركت وخرجت من الحفرة ثمَّ مشت على وجهها حتى خرجت من المدينة فانتهت إلى دير فيها ديراني فنامت على باب الدير فلما أصبح الديراني فتح الباب فرآها فسألها عن قصتها فخبرته فرحمها وأدخلها الدير وكان له ابن صغير لم يكن له غيره وكان حسن الحال قد آواها حتى برئت من علتها واندملت ثمَّ دفع إليها ابنه فكانت تربيه وكان للديراني قهرمان يقوم بأمره فأعجبته فدعاها إلى نفسه فأبت فجهد بها فأبت فقال لئن لم تفعلي لأجهدن في قتلك فقالت اصنع ما بدا لك فعمد إلى الصبي فدق عنقه وأتى الديراني