بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) « لك صلاتي وديني » وفي يب ( ونسكي ) بدله « ولك تراثي » أي ميراثي وفي بعض النسخ كما في يب ( براءتي ) أي من غيرك سيما من الأوثان المعبودة والأديان الفاسدة والأئمة الضالة المضلة « وبك حولي » عن المعاصي أو قوتي « ومنك قوتي » على الطاعات أو مطلقا « ومن شتات الأمر » وتفرقه « من خير ما تأتي به الرياح » رياح الرحمة الصورية أو المعنوية أو الأعم فإن نسائم فضله وعواطف بره لا ينقطع عن القلوب المستعدة كما قال عليه السلام إن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها ( 2 ) .
« وفي رواية عبد الله بن سنان » في الصحيح وفي يب من تتمة روايته المرسلة ( 3 ) فيمكن أن تكون مسموعة بواسطة وبغيرها ( أو ) يكون بواسطة ويؤيده تغيير الأسلوب وعدم ذكر المروي عنه « اللهم اجعل في قلبي نورا » التنكير للتعظيم وهو نور المعرفة والعلم والمحبة والهداية وغيرها كما ورد في الآيات والأخبار وبدون ذلك النور لا يتم الإيمان بأن لا يخطر بقلبه إلا الله تعالى ولا يسمع إلا من الله ولله ولا يبصر إلا من الله ولله ، وهكذا في جميع أفعاله وجوارحه كما تقدم في الحديث القدسي - فبي يسمع وبي يبصر - وبي ينطق - وبي يبطش - وبي يمشي ، وهذا هو أعلى مراتب الكمالات الإنسانية فيما نفهم .
وروى الكليني في الصحيح ، عن عبد الله ميمون قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقف بعرفات فلما همت الشمس أن تغيب قبل أن يندفع
هامش
( 1 ) التهذيب باب الغدو إلى عرفات خبر 16
( 2 ) هذا الحديث معروف ومتداول في الألسنة ولكن لم نجد موضعه من كتب الأحاديث
( 3 ) التهذيب باب العدو إلى عرفات ذيل خبر 16 .