Skip to main content

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — Page 136

Contributors:

P.136
« وقال عليه السلام » روى الكليني في الحسن كالصحيح ، عن حريز ( فيكون صحيحا لصحة طريق الصدوق إليه ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكة يوم افتتحها فتح باب الكعبة فأمر بصور في الكعبة فطمست ثمَّ أخذ بعضادتي الباب ( أي خشبتيه من جانبيه ) فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له صدق وعده ( أي في فتحي مكة ) كما قال الله تعالى « لَقَدْ صَدَقَ الله رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ » إلخ ( 1 ) ونصر عبده ( أي نفسه صلى الله عليه وآله وسلم ) وهزم الأحزاب وحده ( أي في فتح مكة ) بأن صار أحزاب العرب سيما قريش مغلوبين أو في فتح الأحزاب أو الأعم وإعلامه بأن غلبته صلى الله عليه وآله وسلم على الأعداء بمحض فضل الله لا بالجند كما توهم أبو بكر في غزوة حنين لما رأى غلبة الجند وقال : لن تغلب بعد من قلة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقد عين جندي فغلبوا وكان هذا الكلام منه بعد سماعه هذا الكلام وأمثاله منه صلى الله عليه وآله فيظهر أنه لم يكن مؤمنا بأقواله صلى الله عليه وآله وسلم وهذا الخبر من المتواترات . كما قال تعالى : « وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً » إلخ ( 2 ) ما ذا تقولون وما ذا تظنون مفسرة خطاب مع كفار مكة ، قالوا نظن خيرا ونقول خيرا والمقول أخ كريم ( أي أنت منا وأنت كريم ) وابن أخ كريم ( أي آبائك أيضا كانوا من أهل الكرم فتكرم علينا ولا تؤاخذنا بما فعلنا بك ما فعلنا وقد قدرت فإن العفو مع القدرة أفضل العفو - قال صلى الله عليه وآله فإني أقول
Footnote
( 1 ) الفتح - 27 . ( 2 ) التوبة - 25 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — Page 136 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي