تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وعنه عليه السلام قال : من أطعم مؤمنا حتى يشبعه لم يدر أحد من خلق الله ما له من الأجر في الآخرة ولا ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا الله رب العالمين ثمَّ قال : من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان ثمَّ تلا قول الله عز وجل : « أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ » ( 1 ) . وعنه عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من سقى مؤمنا شربة من ماء من حيث يقدر على الماء أعطاه الله بكل شربة سبعين ألف حسنة ، وإن سقاه من حيث لا يقدر على الماء فكأنما أعتق عشر رقاب من ولد إسماعيل ( 2 ) . وفي الموثق ، عن الحسين بن نعيم الصحاف قال : قال أبو عبد الله عليه السلام أتحب إخوانك يا حسين ؟ قلت : نعم قال تنفع فقراءهم ؟ قلت : نعم قال : أما إنه يحق عليك أن تحب من يحب الله أما والله لا تنفع منهم أحدا حتى تحبه ، أتدعوهم إلى منزلك قلت ما آكل إلا ومعي منهم الرجلان والثلاثة والأقل والأكثر فقال أبو عبد الله عليه السلام : أما إن فضلهم عليك أعظم من فضلك عليهم ، فقلت جعلت فداك أطعمهم طعامي وأوطأهم رحلي ويكون فضلهم على أعظم ؟ قال : نعم إنهم إذا دخلوا منزلك دخلوا ، بمغفرتك ومغفرة عيالك ( وفي رواية أخرى ( دخلوا برزق من الله عز وجل كثير ) وإذا خرجوا من منزلك خرجوا بذنوبك وذنوب عيالك ( 3 ) . وفي الحسن كالصحيح ، عن ربعي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من أطعم أخاه في الله كان له من الأجر مثل من أطعم فئاما من الناس قلت وما الفئام قال : مائة ألف من الناس ( 4 ) . وفي الصحيح عنه عليه السلام قال : أكلة يأكلها أخي المسلم عندي أحب إلي من أن أعتق رقبة ( 5 ) والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى وقد ذكرنا بعضها قبل ذلك .
هامش
( 1 - 2 - 3 ) أصول الكافي باب اطعام المؤمن خبر 6 - 7 - 8 وقوله قده ( وفي رواية أخرى إلى قوله كثير ) إشارة رواية أبي محمد الوابشي وهي رواية 9 من الباب من كتاب الايمان والكفر . ( 4 - 5 ) أصول الكافي باب اطعام المؤمن خبر 11 - 13 من كتاب الايمان والكفر .