Skip to main content

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — Page 196

Contributors:

P.196
والظاهر أن خبر الصدوق غير هذا الخبر أو تجوز في الاضطجاع والإيماء بالرأس وعلى أي حال فالمشهور عدم العمل به وإن ادعى الشيخ الإجماع عليه والأمر سهل لندرة الفرض خصوصا بالنسبة إلينا ، ولو لم يصل للأخبار الصحيحة المتقدمة لكان أحوط إلا مع الضرورة فيتخير بينه وبين الصلاة قائما لكن لا يسجد على طرف الجدار بحيث لا يبقى له قبلة وهو أحوط وإن اشتهر أن الشاذروان من الكعبة لأن الحجاج لما هدم الكعبة على عبد الله بن الزبير وذهب الناس ببعض آلات الكعبة وخاف من أن لا تتم بآلاتها أخرج من الكعبة بمقدار ذراع من الكعبة من الجوانب الأربعة فعلى هذا لو صلى على طرفها بحيث لا يبقى منها شيء أيضا كان صحيحا ، لكن لما لم يصل إلينا خبر صحيح عليه كان الأحوط الإبقاء كما ذكرنا . « ومن كان ( إلى قوله ) إلى السماء » يعني أن القبلة هي البعد لا البنية وهذا الخبر ينافي ما تقدم من أن قبلة من كان في الحرم المسجد ، وكذا ما يذكره من توجيهه صلوات الله عليه وآله إلى الكعبة ، وكذا توجيه أهل المسجد كما رواه الشيخ في الموثق ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) أيضا إلا أن يقال باستحباب الاستقبال إلى الكعبة لأنها جزؤه الأشرف أو يراد بالكعبة القبلة كما روي الكليني والشيخ في الصحيح ، عن خالد بن إسماعيل قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يصلي على أبي قبيس مستقبل القبلة ؟ فقال : لا بأس ( 2 ) .
Footnote
( 1 ) التهذيب باب من الزيادات خبر 5 من أبواب الزيادات وقد تقدم هنا أيضا آنفا نقل الحديث بعينه فلا حظ . ( 2 ) الكافي باب الصلاة في الكعبة وفوقها خبر 19 .